كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه فِي حِجّة الوداع" (¬١)، وفي لفظ: "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّم مُتْعة النِّساء" رواه أبو داود (¬٢)، وفي لفظ رواه ابن ماجه: "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يَا أيُّها النَّاس، إنِّي كُنْتُ أذِنْتُ لكم فِي الاستمتاع، ألا وإنَّ الله حرمها إِلَى يوم القيامة" (¬٣). وروى سبرة قال: "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكّة، ثمَّ لم نخرج حتَّى نهانا عنها" رواه مسلم (¬٤).
وروى أبو بكر بإسناده عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس "قام خطيبًا فقال: إنَّ المُتْعَة كالميتةِ والدَّم ولحمِ الخنزيرِ" (¬٥). قال الشافعي (¬٦): لا أعلم شيئًا أحلَّه الله، ثم حرمه، ثم أحلَّه، ثم حرمه؛ إلَّا المُتْعة.
(وإن نوى) الزوج (بقلبه) أنَّه نكاح مُتعة من غير تلفُّظ بشرط (فكالشرط، نصًّا (¬٧)، خلافًا للموفَّق) نقل أبو داود (¬٧) فيها: هو شبيه
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود فِي النكاح، باب ١٤، حديث ٢٠٧٢، ولفظه: "نهى عنها"، والبيهقي (٧/ ٢٠٤)، وابن عبد البر فِي التمهيد (١٠/ ١٠٤) وأصله فِي صحيح مسلم كما يأتي.
(¬٢) فِي النكاح، باب ١٤، حديث ٢٠٧٣. وأخرجه مسلم -أيضًا- فِي النكاح، حديث ١٤٠٦ (٢٤ - ٢٥) بلفظ: "نهى عن نكاح المتعة".
(¬٣) ابن ماجه في النكاح، باب ٤٤، حديث ١٩٦٢. وأخرجه -أيضًا- مسلم في النكاح، حديث ١٤٠٦ (٢١).
(¬٤) في النكاح، حديث ١٤٠٦ (٢٢).
(¬٥) أبو بكر هو غلام الخلال، وقد تقدم التعريف به (١/ ٢١٩). ولعله رواه فِي كتابه الشافي، ولم يطبع. وأخرجه -أَيضًا- الفاكهي فِي أخبار مكة (٣/ ١٢)، والبيهقي (٧/ ٢٠٥)، دون قوله: "قام خطيبًا".
(¬٦) مغني المحتاج (٣/ ١٤٢)، وإعانة الطالبين (٤/ ١٤٥).
(¬٧) مسائل أبي داود ص / ١٦٤.

الصفحة 378