كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
القاسم بن محمد وعروة: "أنَّ زوج بَريرةَ كان عبدًا أسود لبَني المغيرة، يقال له: مُغِيثٌ" رواه البخاري (¬١) وغيره، وهما أخصُّ بها من الأسود؛ لأنهما ابن أخيها وابن أختها. قال أحمد (¬٢): هذا ابن عباس (¬٣) وعائشة (¬٤) قالا في زوج بريرة: "إنّهُ عَبْد" روايةُ علماء المدينة وعملهم (¬٥)، وإذا روى أهل المدينة حديثًا، وعملوا به؛ فهو أصح شيء، وإنما يصحّ أنه حرّ عن الأسود وحده (¬٦).
(وإن كان) زوج الأمَة التي عتقت كلُّها (عبدًا، فلها فسخ النكاح بنفسها، بلا حاكم) لأنه نسخٌ مُجمَعٌ عليه (¬٧)، غير مجتهد فيه، فلم يفتقر إلى حكم حاكم، كالردّ بالعيب في البيع، بخلاف خيار العيب في النكاح.
---------------
= قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في الفرائض، باب ٢٠، حديث ٦٧٥٤، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، بنحوه، وفي آخره: قال الأسود: وكان زوجها حرًّا.
قال البخاري: قول الأسود منقطع. وقول ابن عباس: "رأيته عبدًا" أصح.
وقال البيهقي (٧/ ٢٢٣): وقوله: "كان زوجها حرًّا" من قول الأسود. لا من قول عائشة رضي الله عنها. ثم برهن عليه. انظر للمزيد من التفصيل: فتح الباري (٩/ ٤١٠).
(¬١) لم نقف في صحيح البخاري على رواية القاسم بن محمد، وعروة، عن عائشة رضي الله عنها. وأخرجه مسلم في العتق، حديث ١٥٠٤ (٩، ١١، ١٣).
(¬٢) مسائل ابن هانئ (١/ ٢٢١) رقم ١٠٧٧.
(¬٣) أخرجه البخاري في الطلاق، باب ١٦، ١٥، حديث ٥٢٨٠ - ٥٢٨٣.
(¬٤) أخرجه مسلم في العتق، حديث ١٥٠٤ (١١، ١٣).
(¬٥) في "ح": "وعملهم به".
(¬٦) انظر: فتح الباري (٩/ ٤٠٧).
(¬٧) مراتب الإجماع ص / ١٢٣.