كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

(فإذا قالت: اخترتُ نفسي، أو) قالت: (فسختُ النكاح؛ انفسخ) وكذا لو قالت: اخترتُ فراقه (ولو قالت: طلَّقتُ نفسي، ونوت المفارقة، كان) ذلك (كنايةً عن الفسخ) لأنه يؤدي معنى الفسخ، فصلح كونه كناية عنه، كالكناية بالفسخ عن الطلاق، ولا يكون فسخها لنكاحها طلاقًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الطَّلاق لمن أخذ بالسَّاق" (¬١)؛ ولأنها فرقة من قِبَلِ الزوجة، وكانت فسخًا، كما لو اختلف دينهما.
(وهو) أي: خيار الفسخ منها (على التراخي) كخيار العيب.
(فإن عَتَق) زوجها (قبل فَسْخِها) بَطَل خيارها؛ لأن الخيار لدفع الضرر بالرقِّ، وقد زال بالعتق، فسقط الخيار، كالمبيع إذا زال عيبه
---------------
(¬١) أخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب ٣١، حديث ٢٠٨١، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٠) حديث ١١٨٠٠، والدارقطني (٤/ ٣٧)، والبيهقي (٧/ ٣٦٠)، من طرق عن موسى بن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعًا.
وضعفه البيهقي، وابن حجر في الدراية (١/ ١٩٩)، والتلخيص الحبير (٣/ ٢١٩)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣٥٨).
وأخرجه الدارقطني (٤/ ٣٧)، والبيهقي (٧/ ٣٦٠)، من طريق موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة، مرسلًا، وهذا مع إرساله فيه ابن لهيعة. وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٤٠)، والدارقطني (٤/ ٣٧ - ٣٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٥٧) حديث ١٠٧١، من طريق الفضل بن المختار، عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك رضي الله عنه.
قال ابن عدي: الفضل بن مختار عامة حديثه لا يتابع عليه.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٣٤): رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف.
وقال ابن حجر في الدراية (٢/ ١٩٩) إسناده ضعيف. وانظر: إرواء الغليل (٧/ ١٠٩).

الصفحة 391