كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
نفسه ونسله، والمجنون يخاف منه الجناية، فصارت كالمانع الحسي.
(فإن) جُبَّ بعض ذكره و (أمكن وطؤه بالباقي، فادَّعاه) أي: إمكان وطئه بالباقي من ذكره (فأنكرته (¬١)، قُبل قولها مع يمينها) لأنه يضعف بالقطع، والأصل عدم الوطء.
(وإن بان) الزوج (عِنيِّنًا) أي: عاجزًا عن الوطء، وربما اشتهاه ولا يمكنه، من "عَنَّ الشيءُ" إذا اعترض؛ لأن ذكره يعِنُّ إذا أراد إيلاجه، أي: يعترض (لا يمكنه الوطءِ، بإقراره) متعلق بـ"بَان" (أو ببَيِّنة على إقراره) أنه عِنِّين. قال في "المبدع": فإن كان للمُدَّعي بيّنة من أهل الخبرة والثقة؛ عُمل بها (أو بنُكوله) عن اليمين (-كما يأتي- أُجِّلَ سنة هلالية، ولو عبدًا، منذ ترافعه إلى الحاكم، فيضرب) الحاكم (له المدّة، ولا يَضْرِبُها غيرُه) أي: غيرُ الحاكم؛ لما روي "أنَّ عمرَ أجَّلَ العِنِّين سنةً" (¬٢)، وروى ذلك الدارقطني عن ابن مسعود (¬٣)، والمُغيرة بن
---------------
(¬١) في "ذ": "وأنكرته".
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٥٣) رقم ١٠٧٢٠ - ١٠٧٢٢، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٦، ٢٠٨، ٥/ ١٧٢)، وعبد الله بن أحمد في مسائله (٣/ ١٠٦٦) رقم ١٤٧١، وابن المقرئ في المعجم ص / ١١٩، رقم ٣٢٩، والدارقطني (٣/ ٣٠٥)، والبيهقي (٧/ ٢٢٦).
وذكره ابن حجر في بلوغ المرام (٢/ ٧٩) وقال: رجاله ثقات. وضعفه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٦٠) وأعله بالانقطاع بين سعيد وعمر، وقد أجاب عنه ابن القيم كما تقدم (١١/ ٣٩٧) تعليق رقم (١).
(¬٣) الدارقطني (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦). وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٦/ ٢٥٤) رقم ١٠٧٢٣، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٦)، وعبد الله بن أحمد في مسائله (٣/ ١٠٦٤) رقم ١٤٦٨، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٢ - ٣٤٣) رقم ٩٧٠٤ - ٩٧٠٦، والبيهقي (٧/ ٢٢٦).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٠١): رجاله رجال الصحيح، خلا حصين بن قبيصة، وهو ثقة.