كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
(و) يثبت للمرأة خيار الفسخ بـ (ـخصاء) الرجل (وهو قطع الخصيتين.
و) يثبت لها الخيار أيضًا بـ (ـسَلٍّ (¬١)، وهو سَلُّهما) أي: الخُصيتين.
(و) يثبت لها الخيار أيضًا بـ (ـوِجاء) بكسر الواو والمد (وهو رضُّهما) أي: رضُّ الخُصيتين. قال في "المُطلع" (¬٢): هو رضُّ عرق البيضتين حتى ينفسخ فيكون شبيهًا بالخصاء. انتهى. وإنما ثبت لها الخيار بذلك؛ لأن فيه نقصًا بمنع الوطء أو يضعفه، وقد روى أبو عبيد بإسناده (¬٣) عن سليمان بن يسار: "أن ابن سنَدٍ (¬٤) تزوَّج امرأةً، وهو خَصيٌّ، فقال له عمر: أعلَمتَها؟ قال: لا. قال: أعلمها، ثم خَيِّرها".
(و) يثبت الخيار لكل منهما بـ (ـكونه) أي: أحد الزوجين (خنثى غيرَ مشكِل، وأما) الخنثى (المشكل فلا يصح نكاحه) حتى يتضح، كما تقدم (¬٥). فيفسخ النكاح بكل واحد من العيوب السابقة؛ لأن منها ما يخشى تعدِّي أذاه، ومنها ما فيه نُفْرة ونقص، ومنها ما تعدى نجاسته.
(و) يثبت الفسخ (بوجدان أحدهما بالآخر عيبًا، به غيره (¬٦)، أو مثله) كأن يجد الأجذم المرأةَ بَرصاء، أو جذماء؛ لوجود سببه، كما لو
---------------
(¬١) السل: انتزاعك الشيء وإخراجه في رفق. القاموس المحيط ص / ١٣١٢، مادة (سلل).
(¬٢) ص / ٣٢٤ - ٣٢٥. وفيه: "حتى ينفضخ" بدل: "ينفسخ".
(¬٣) لم نقف عليه عند أبي عبيد، وأخرجه -أيضًا- سحنون في المدونة (٤/ ١٩٩) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١٠/ ١٩٠ - ١٩١) وابن أبي شيبة (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، أن عمر بن الخطاب رفع إليه خصي ... فذكره.
(¬٤) كذا في الأصول: "ابن سندٍ". والصواب: "ابن سندر" كما في مصادر التخريج.
(¬٥) (١١/ ٣٦٢).
(¬٦) في "ح" و"ذ"، ومتن الإقناع (٣/ ٣٦٢): "به عيب غيره".