كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

كتاب الصداق
بفتح الصاد وكسرها، ويقال: صَدُقة، بفتح الصاد وضم الدال، وصُدْقة وصَدْقة، بسكون الدال فيهما مع ضم الصاد وفتحها، وله أسماء: الصداق، والصدقة، والمهر، والنِّحْلة، والفريضة، والأجر، والعلاتق، والعَقْر، والحِباء، وقد نُظِمَت منها ثمانيةٌ في بيت، وهو قوله (¬١):
صَدَاقٌ ومَهْرٌ نِحْلةٌ وفَريضة ... حِباء وأجْر ثم عَقْرٌ عَلائق
يقال: أصدقتُ المرأةَ ومهرتها، ولا يقال: أمهرتها؛ قاله في "المغني"، و"الشرح"، و "النهاية".
وهو مشروع بالكتاب، والسنة، والإجماع (¬٢)، وستقف على أدلة مشروعيته.
(وهو) أي: الصداق (العوض في النكاح) سواء سُمِّي في العقد، أو فرض بعده، بتراضيهما، أو الحكم (ونحوه) أي: نحو النكاح، كوطء الشبهة، والزنى بأَمَة أو مُكرَهة.
(ويُسَنُّ تخفيفه) أي: الصداق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعظم النِّكاح بركةً أيسرُهُ مَؤُونه" رواه أحمد (¬٣)، وفيه ضعف. وقال عمر: "لا تَغْلوا في
---------------
(¬١) القائل هو ابن أبي الفتح البعلي وهو في كتابه المطلع ص / ٣٢٦.
(¬٢) مراتب الإجماع ص / ١٢٣ - ١٢٤، والتمهيد (٢/ ١٨٦، ٢١/ ١١١، ١١٧، ١٧٣).
(¬٣) (٦/ ٨٢، ١٤٥). وأخرجه -أيضًا- النسائي في الكبرى (٥/ ٤٠٣) حديث ٩٢٧٤، والطيالسي ص / ٢٠٢ حديث ١٤٢٧، وابن أبي شيبة (٤/ ١١٨٩)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٣٩٤) حديث ٩٤٦، وابن أبي عمر العدني، وأحمد بن منيع -كما في إتحاف =

الصفحة 447