كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

وصححه.
(و) تُسَنُّ (تسميته في العقد) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزوِّج ويتزوج، ولم يكن يُخْلِ ذلك من صداق، مع أنه - صلى الله عليه وسلم - له أن يتزوَّج بلا مهر، وقال للذي زوَّجه الموهوبة: "هل من شيء تُصْدِقُها؟ " قال: لا، قال: "الْتَمِسْ ولو خاتمًا من حديد" (¬١)؛ ولأنه أقطع للنزاع.
(ويُسَنُّ أن يكون من أربعمائة درهم إلى خمسمائة) درهم، أي: ألا يزيد على ذلك؛ لما روى سلم من حديث عائشة: "أن صداق النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على أزواجه خمسمائة درهمٍ" (¬٢).
(وإن زاد) الصداق على ذلك (فلا بأس) لما روت أم حبيبة: (أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تزوَّجها وهي بأرض الحبشة، زوَّجها النَّجاشيُّ، وأمهرها أربعة آلاف، وجهَّزها من عنده، وبعث بها مع شُرَحْبيل ابن حَسَنة، فلم يبعث إليها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء" رواه أحمد والنسائي (¬٣)، ولو كره ذلك لأنكره.
---------------
= وأحمد (١/ ٤٠، ٤١، ٤٨)، والدارمي في النكاح، باب ١٨، حديث ٢٢٠٦، والبزار (١/ ٤٥٣) رقم ٣٢١، وابن حبان "الإحسان" (١٠/ ٤٨٠) رقم ٤٦٢٠، والطبراني في الكبير (١/ ٣٤٠، ٤/ ٣٥٩) رقم ٥٧٤، ٣٦١٠، وابن عدي (٥/ ١٨٨٢)، والحاكم (٢/ ١٧٥ - ١٧٦)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣٨)، والبيهقي (٧/ ٢٣٣، ٢٣٤) والضياء في المختارة (١/ ٤١٠ - ٤١٣) رقم ٢٩١، ٢٩٣، ٢٩٠، والمزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٧٩ - ٨١).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وسكت عليه الذهبي.
وانظر: علل الدارقطني (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٩).
(¬١) تقدم تخريجه (١١/ ١٤٠) تعليق رقم (١).
(¬٢) مسلم في النكاح، حديث ١٤٢٦.
(¬٣) تقدم تخريجه (٨/ ٤١٣) تعليق رقم (٢).

الصفحة 449