كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
(ويُكره تَرْك التسمية فيه؛ قاله في "التبصرة") لأنه قد يؤدِّي إلى التنازع في فرضه.
(ويُستحبُّ ألا ينقص عن عشرة دراهم) خروجًا من خلاف من قدَّر أقله بذلك (¬١) (وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوَّج بلا مَهْرٍ) لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
(وكل ما صح ثمنًا أو أجرة، صَحَّ مهرًا، وإن قَلَّ) لحديث جابر مرفوعًا: "لو أن رجلًا أعطى امرأة صَداقًا ملءَ يده طعامًا، كانت له حلالًا" رواه أبو داود بمعناه (¬٢).
---------------
(¬١) وهو مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، انظر: المبسوط (٥/ ٨٠)، وتبيين الحقائق (٢/ ١٣٧).
(¬٢) في النكاح، باب ٣٠، حديث ٢١١٠، ولفظه: من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا، فقد استحل. وأخرجه -أيضًا- بنحوه أحمد (٣/ ٣٥٥)، والعقيلي (٢/ ٢٠٥)، والدارقطني (١/ ٢٤٣)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص / ٣٩٣، ٣٩٤، حديث ٥٠٧، ٥٠٨، والبيهقي (٧/ ٢٣٨)، والخطيب في تاريخه (٦/ ٣٦٥)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٨) حديث ١٦٧٠. وفي سنده صالح بن مسلم بن رومان، وقيل: موسى بن مسلم بن رومان، قال ابن حجر في التقريب (٧٠٦٠): ضعيف. وانظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٢). وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٦): هذا يروى موقوفًا، ولا يعوَّل على من أسنده. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٢٣٨) هذا الخبر منكر.
وأخرجه العقيلي (٢/ ٢٠٥) -أيضًا- عن جابر رضي الله عنه موقوفًا، وفي سنده -أيضًا- صالح بن مسلم بن رومان، وهو ضعيف كما تقدم آنفًا.
وحديث جابر هذا: أخرجه مسلم في النكاح، حديث ١٤٠٥ (١٦)، بلفظ: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر، في شأن عمرو بن حريث.
قال البيهقي (٧/ ٢٣٧): وقد مضت الدلالة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه حرَّم نكاح المتعة بعد الرخصة، والنسح إنما ورد بإبطال الأجل، لا قدر ما كانوا عليه ينكحون من =