كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

(وإذا تزوَّج نساءً بمهر واحد) صح، وقسم بينهن على قدرِ مهور مثلهن (أو خالعهنَّ بعِوض واحد؛ صح) لأن العوض في الجملة معلوم، فلم تؤثِّر جهالة تفصيله، كشراء أربعة أعْبُدٍ بعوض واحد (ويقسم بينهنَّ على قدرِ مهور مِثلهن) لأن الصفقة إذا وقعت على شيئين مختلفي القيمة، وجب تقسيط العوض بينهما بالقيمة، كما لو باع شِقصا وسيفا.
(ولو) تزوجهنَّ، أو خالعهنَّ على عوض واحد، و (قال: بينهنَّ. فعلى عددهن) لأنه أضاف إليهن إضافة واحدة، فكان بينهن بالسوية.
(فإن تزوج امرأتين صداق واحد، ونكاح إحداهما فاسد، لكونها مُحَرَّمة عليه؛ فلمن صحَّ نكاحُها حصتُها من المسمى) كما لو صح النكاحان.
(وإن جمع بين نكاح وبيع، فقال: زوجتك ابنتي، وبيعتك داري هذه، بألف؛ صح) كل من النكاح والبيع (ويقسط الألف على قدرِ مَهْرِ مثلها وقيمة الدار) وتقدم في البيع (¬١).
(وإن قال: زوجتك ابنتي، واشتريت منك عبدك هذا، بألف، فقال: بعتك وقبلت النكاح؛ صح، ويقسَّط الألف على قدر قيمة العبد ومهر مِثلُها) كالتي قبلها.
(فإن قال: زوَّجتكَ) ابنتي أو نحوها (ولك هذا الألف بألفين؛ لم يصح؛ لأنه كَمُدِّ عجوة) ودرهم بمُدِّ عجوة ودرهم؛ لأنه بيع ربوي بجنسه، ومع أحدهما من غير جنسه. وانظر هل يبطل النكاح، أو التسمية فيصح ولها مهر المِثل؟
---------------
(¬١) (٧/ ٣٦٩).

الصفحة 457