كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

فصل
(ويُشترط أن يكون الصداق معلومًا، كالثمن) لأن الصداق عرض في عقد معارضة، فأشبه الثمن؛ ولأن غير المعلوم مجهول، لا يصح عوضًا في البيع، فلم تصح تسميته، كالمُحَرم.
(فإن أصدقها دارًا غير معينة) لم يصح (أو) أصدقها (دابة) مبهمة (أو) أصدقها (عبدًا مطلقًا) بأن لم يعيِّنه، ولم يصفه، ولم يقل: من عبيدي؛ لم يصح (أو) أصدقها (شيئًا معدومًا، كـ) ـأن يتزوجها (على ما يثمر شجره (¬١) ونحوه) كالذي يكتسبه عبده (أو) أصدقها (مجهولًا، كمتاع بيته، وما يحكم به أحد الزوجين، أو) ما يحكم به (زيد، أو) أصدقها (ما لا منفعة فيه) كالحشرات (أو) أصدقها (ما لا يقدر على تسليمه، كالطير في الهواء، والسمك في الماء، وما لا يُتَمَوَّل عادة، كقشرة جوزة، وحبة حنطة؛ لم يصح) الإصداق؛ للجهالة، أو الغرر (¬٢)، أو عدم التمول.
(ويجب أن يكون له) أي: الصداق (نصفٌ يتمول عادة، ويُبذل العوض في مثله عُرفًا) هذا معنى كلام الخرقي، وتبعه ابن عقيل في "الفصول"، والموفق، والشارح؛ لأن الطلاق يعوّض فيه قبل الدخول، فلا يبقى للمرأة (¬٣) إلا نصفه، فيجب أن يبقى لها مال تنتفع به. قال
---------------
(¬١) في "ح": "من شجرة".
(¬٢) في "ح": "والغرر".
(¬٣) في "ذ": "للمرأة فيه".

الصفحة 458