كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
العبد، وللسيد استخدامه، ومنعه من الاكتساب.
(ولا ينكح) العبد (مع الإذن المطلق) من سبده، بأن قال له: تزوج، ونحوه، ولم يقيد بواحدة ولا أكثر (إلَّا) امرأة (واحدة) نصًّا (¬١)؛ لأنَّ ما زاد مأذون فيه نطقًا ولا عُرفًا.
(وزيادته) أي: العبد (على مهر المِثل) بغير إذن سيده (في رقبته) لأنها وجَبت بفعله، أشبهت جنايته.
(وإن طلَّق) العبد زوجته (رجعيًّا، فله ارتجاعها بغير إذن سيِّده) لأنَّ ذلك استدامة للنكاح، لا ابتداء له.
و (لا) يملك العبد (إعادة) المطلقة (البائن إلَّا بإذن سيِّده) لأنَّ إعادة البائن لا تكون إلَّا بعقد جديد.
(وإن تزوَّج) العبد (بغير إذنه) أي: إذن سيده، لم يصح النكاح، وهو قول عثمان (¬٢) وابن عمر (¬٣)؛ لما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيُّما عبد تزوَّج بغير إذن سيِّده، فهو عاهرٌ" رواه أحمد، من أبي داود، والترمذي وحسنه (¬٤)، وإسناده جيد، لكن في إسناده عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وفيه كلام؛ ولأنَّه نكاح فُقِدَ شرطه، فكان باطلًا، كما لو تزوَّج بغير شهود.
---------------
(¬١) المغني (٩/ ٤٧٥).
(¬٢) أخرجه عبد الرَّزاق (٧/ ٢٤٣، ٢٦٢) رقم ١٢٩٨٤، ١٣٠٧٤، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٩)، وصالح ابن الإمام أحمد في مسائله (١/ ٤٧٦، ٤٧٨) رقم ٥٠٨، ٥٠٩.
(¬٣) أخرجه عبد الرَّزاق (٧/ ٢٤٣) رقم ١٢٩٨٠ - ١٢٩٨٢، وسعيد بن منصور (١/ ١٩٧) رقم ٧٨٩، وابن أبي سيبة ٤/ ٢٦١)، والبيهقي (٧/ ١٢٧). وأخرجه ابن حزم في المحلى (٩/ ٤٦٧) معلّقًا، وصححه.
(¬٤) تقدم تخريجه (١١/ ٢٨٠) تعليق رقم (٤).