كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

مثلها فَرَضِيته (¬١)؛ لم يصح فَرْضه) لأنه ليس بزوج ولا حاكم.
(وإن مات أحدهما) أي: أحد الزوجين (قبل الإصابة، وقبل الفرض) منهما، أو من الحاكم (ورثه صاحبه) لأن ترك تسمية الصداق لم يقدح في صحة النكاح (وكان لها) أي: المُفوّضة (مهر نسائها) أي: مِثل مهر من تساويها منهن؛ لحديث معقِل بن سِنَان السابق (¬٢).
(فإن فارقها) أي: فارق المُفوّضة زوجها (قبل الدخول، بطلاق، أو غيره) مما يُنصِّف الصداق (لم يكن لها إلَّا المتعة) لقوله (¬٣) تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} (¬٤) والأمر يقتضي الوجوب، ولا يعارضه قوله تعالى: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} ((¬٤))؛ لأن أداء الواجب من الإحسان.
(وهي) أي: المتعة (معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساره، على الموسع قَدَره، وعلى المُقْتِر قَدَره) للآية السابقة.
(فأعلاها) أي: المتعة (خادم، إذا كان موسرًا، وأدناها -إذا كان فقيرًا- كسوةٌ تجزئها في صلاتها) وهي درع وخمار أو نحو ذلك؛ لقول ابن عباس: "أعلى المُتعة خادمٌ، ثمَّ دون ذلك النَّفقة، ثمَّ دون ذلك الكسوة" (¬٥) وقيدت بما يجزئها في صلاتها؛ لأنَّ ذلك أقل الكسوة.
---------------
(¬١) في "ح": "فريضة".
(¬٢) تقدم تخريجه (١١/ ٤٩١) تعليق رقم (٢).
(¬٣) في "ذ": "لعموم قوله تعالى".
(¬٤) سورة البقرة، الآية: ٢٣٦.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٥٦ - ١٥٧)، والطبري في تفسيره (٢/ ٥٣٠)، وعندهما الثالث: "النفقة"، وعند الطبري بدل "النفقة" "الورق".

الصفحة 506