كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
أهله، وينام على فراشه مع زوجته عادة، والنهار للمعاش، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيلَ لِبَاسًا. وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} (¬١) (ويخرج في نهاره فِي معاشه، وقضاء حقوق النَّاس، وما جرت العادة به، ولصلاة العشاء والفجر، ولو قبل طلوعه، كصلاة النهار).
قلت: لكن لا يعتاد الخروج قبل الأوقات إذا كان عند واحدة دون الأخرى؛ لأنه غير عدل بينهما، أما لو اتفق ذلك بعض الأحيان، أو لعارض فلا بأس.
(وحكم السبعة) للبكر، (والثلاثة (¬٢)) للثيب، (التي يقيمها عند المزفوفة) إليه (حكم سائر القَسْم) فِي أنَّ عمادها الليل، وأنه يخرج بالنهار؛ لما تقدم، وللصلوات وما جرت العادة به.
(فإن تعذَّر عليه) أي: الزوج (المُقام عندها) أي: عند ذات الليلة (ليلًا، لشغل أو حبس، أو تَرَكَ ذلك) أي: المُقام عندها في ليلتها (لغير عُذر، قَضَاه لها) كسائر الواجبات.
(ويدخل النهار تبعًا للَّيلة الماضية) لأن النهار تابع لليل، ولهذا يكون أول الشهر الليلُ، وقالت عائشة: "قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي بيتي وفي يومي" (¬٣) وإنما قُبض - صلى الله عليه وسلم - نهارًا (¬٤).
---------------
(¬١) سورة النبأ، الآيتان: ١٠ - ١١.
(¬٢) فِي "ح" و"ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٤٢٨): "الثلاث".
(¬٣) أخرجه البخاري فِي الجنائز، باب ٩٦، حديث ١٣٨٩، وفي فرض الخمس، باب ٤، حديث ٣١٠٠، وفِي فضائل الصحابة، باب ٣٠، حديث ٣٧٧٤، وفي المغازي، باب ٨٣، حديث ٤٤٤٩ - ٤٤٥١، وفِي النكاح، باب ١٠٤، حديث ٥٢١٧، ومسلم فِي فضائل الصحابة، حديث ٢٤٤٣.
(¬٤) انظر: طبقات ابن سعد (٢/ ٢٧٣).