كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

(وإن عَتَقَت) الأمة (في نوبة حرة متأخرة) عن الأمة (أتمَّ للحرة نوبتها على حكم الرق) لضرَّتها (ولا تزاد الأمّة شيئًا، ويكون للحرة ضعف مدة الأمة) لأنه باستيفاء الأمة مدّتها في حال الرق وجب للحرة ضعفها، بخلاف ما إذا عتقت قبل مجيء نوبتها أو قبل تمامها (¬١)، والحرية الطارئة لا تَنقُصُ الحرة مما وجب لها، وإذا أتم للحرة نوبتها ابتدأ القسم متساويا.
(والحق في القَسم للأمة دون سيّدها، فلها) أي: الأمة (أن تهَب ليلتها لزوجها، أو لبعض ضرائرها) بإذن زوجها (كالحرّة) لأن الحق لها.
(وليس لسيدها الاعتراض عليها) في ذلك (ولا أن يهبه) أي: وليس لسيد الأمة أن يهبَ حقها من القسم (دونها) لأن الإيواء والسكن حق لها دون سيدها. وتقدم.
(ويقسم) الزوج (لـ) ـزوجته (حائضٍ، ونفساءَ، ومريضة، ومعيبة) بجذام أو نحوه (ولرتقاء، و) لـ (ـصغيرة يمكن وطؤها، ومن آلى) منها (أو ظاهر ممّا، ومحرِمة، وزَمنة، ومجنونة مأمونة، نصًّا (¬٢)) لأن القصد السكن والإيواء والأنس، وحاجتهن داعية إلى ذلك، فإنْ خيف من المجنونة قسم لها، وتقدم (¬٣).
(ولا قسم لـ) ـمطلقة (رجعية، صَرَّح به في "المغني" و"الشرح" والزركشي في الحضانة، وما ثَمَّ صريح يخالفه؛ ولأنها ترجع حضانتها على ولدها) من غير مُطلِّقها (وهي رجعية) فدل ذلك على أنها ليست
---------------
(¬١) في "ذ": "تمامه".
(¬٢) الفروع (٥/ ٣٢٩).
(¬٣) (١٢/ ١٠٨).

الصفحة 110