كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

زوجة من كل وجه.
(ويقسم) الزوجُ (لمن سافر بها) من زوجاته (بقُرعة إذا قدم) من سفره (ولا يحتَسِب عليها بمدة السفر) لحديث عائشة السابق (¬١)، ولم تذكر قضاء؛ ولأن المسافرة اختصت بمشقة السفر فاختصت بالقَسم.
(وإن كان) السفر بها (بغير قرعة، لزمه القضاء مدة غيبته) لأنه خص بعضهن بمدة على وجهٍ تلحقه التهمة فيه، فلزمه القضاء، كما لو كان حاضرًا (ما لم تكن الضرّة رضيت بسفرها) أي: سفر ضرتها معه.
قال في "المبدع": وينبغي أن يقضي منها ما أقام معها لمبيتٍ ونحوه.
(ويقضي) من سافر بإحدى زوجاته (مع قرعة ما تعقَّبه السفر) أي: ما أقامه عند انتهاء مسيره في السفر (أو) ما (تخلله) أي: السفر (من مدة إقامة، وإن قلَّت) لتساكنهما في ذلك، لا زمن سيره وحِلِّه وترحاله؛ لأن ذلك لا يسمى سكنًا، فلا يجب قضاؤه، كما لو كانا منفردين.

(وإذا) أراد السفر وأقرع بين نسائه، و (خرجت القُرعة لإحداهن؛ لم يجب عليه السفر بها، وله تركها والسفر وحده) لأن القُرعة لا توجب، وإنما تعيِّن من استحق التقديم.
و (لا) يجوز له السفر (بـ) ـإحدى زوجاته (غير من خرجت لها القُرعة) لأنه جَوْر.
(وإن وهبت) من خرجت لها القُرعة (حقَّها من ذلك) أي: من السفر معه لإحدى ضراتها (جاز) لها ذلك (إذا رضي الزوج) لأن الحق لا يعدوهما.
(وإن وهبتهُ) أي: وهبت من خرج لها القرعة حقها من السفر معه
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (١٢/ ١٠٦)، تحقيق رقم (١).

الصفحة 111