كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

(إعفافُها، إما بوطئها، أو تزويجها، أو بيعها) لأن إعفافهنَّ وصَونهنَّ عن احتمال الوقوع في المحظور (¬١) واجب.
فصل
(وإذا تزوج بكرًا، ولو أمَة) ومعه غيرها، ولو حرائر (أقام عندها سبعًا) ثم دار.
(و) إذا تزوج (ثيّبًا، ولو أمَة) أقام عندها (ثلاثًا) لعموم ما يأتي؛ ولأنه يراد للأُنس، وإزالة الاحتشام، والأمَةُ والحُرَّةُ سواء في الاحتياج إلى ذلك، فاستويا فيه، كالنفقة.
(ولا يَحتسِبُ عليهما بما أقام عندهما، فإذا انتهت مُدة إقامته عند الجديدة، عاد إلى القسم بين زوجاته كما كان) قبل أن يتزوج الجديدة (ودخلت) الجديدة (بينهن، فصارت آخرهنَّ نوبة) لما روى أبو قلابة عن أنس قال: "مِن السُّنةِ إذا تزوجَ الرجلُ البِكرَ على الثيبِ، أقامَ عندها سبعًا، وقسمَ، وإذا تزوج الثيبَ أقامَ عندها ثلاثا، ثم قسمَ" قال أبو قلابة: "لو شئتُ لقلتُ: إن أنسًا رفعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -" متفق عليه (¬٢)، ولفظه للبخاري. وخُصَّت البكر بزيادة؛ لأن حياءها أكثر، والثلاث مُدة معتبرة في الشرع، والسبعة؛ لأنها أيام الدنيا، وما زاد عليها يتكرر، وحينئذ ينقطع الدور.
---------------
(¬١) في "ح" و"ذ": "المحظورات".
(¬٢) البخاري في النكاح، باب ١٠٠ - ١٠١، حديث ٥٢١٣ - ٥٢١٤، ومسلم في الرضاع، حديث ١٤٦١.

الصفحة 121