كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
أجزاء، تسعة منها في التغافل، فقال أَحْمد (¬١): العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل.
(ولا يسأله أحد لِمَ ضربها؟ ولا أبوها) لما روى أبو داود عن الأشعث عن عمر أنَّه قال: "يَا أشعَثُ، احفظ عنِّي شيئًا سمعتُهُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسألَنَّ (¬٢) رجلًا فيمَ ضرب امرأتَهُ؟ " (¬٣) (ولأن فيه إبقاءً للمودّة) ولأنه قد يضربها لأجل الفراش، فإن أخبرَ بذلك استحيا، وإن أخبر بغيره كَذَبَ.
(وله تأديبها كذلك) أي: مثل التأديب على النشوز (على ترك
---------------
(¬١) الفروع (٥/ ٣٣٩).
(¬٢) في "ح": "لا تسأل". ولفظ أبي داود: لا يُسأل الرَّجل.
(¬٣) أبو داود في النكاح، باب ٤١، حديث ٢١٤٧. وأخرجه -أيضًا- النَّسَائِيّ في الكبرى (١/ ٣٧١) حديث ٩١٦٨، وابن ماجه في النكاح، باب ٥١، حديث ١٩٨٦، والطيالسي ص / ١٠، ٢٠، حديث ٤٩، ١٣٥، وأَحمد (١/ ٢٠)، وعبد بن حميد (١/ ٨٧) حديث ٣٧، والبزار (١/ ٣٥٦) حديث ٢٣٩، والطحاوي في شرح مشكل- الآثار (٦/ ٣٤٢) حديث ٢٥٢٢، والحاكم (٤/ ١٧٥)، والبيهقي (٧/ ٣٠٥)، والضياء في المختارة (١/ ١٨٨، ١٨٩) حديث ٩٤، ٩٥، والمزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٣٠)، كلهم من طريق داود الأودي، عن عبد الرحمن المُسْلي، عن الأشعث بن قيس، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٣٩٧ مع الفيض) ورمز لحسنه. وقال علي بن المدينيّ في العلل (ص / ٢٢٩): إسناده مجهول، رواه رجل من أهل الكوفة، يقال له دواد بن عبد الله الأودي، لا أعلم أحدًا روى عنه شيئًا غير زهير وأبي عوانة، وعبد الرحمن المُسْلمي -وهو عندي: أبو وبرة المُسْلي- لا أعلم رُوي عنه غير هذا.
قلنا: عبد الرحمن المُسْلي لم يرو عنه غير داود الأودي، قال في ميزان الاعتدال (٢/ ٦٠٢) عنه: لا يعرف إلَّا في حديثه عن الأشعث، عن عمر، ثم ذكر هذا الحديث.
وقال عنه الحافظ في التقريب (٤٠٧٩): مقبول. انظر: مسند الفاروق ص / ١٨١.