كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

باب الخلع
يقال: خلع امرأته خَلْعًا، وخالعها مُخالعة، واختلعت هي منه فهي خالع. وأصله من خلع الثوب؛ لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها، قال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} (¬١).
(وهو فِراق) الزوج (امرأته بعِوض يأخذه الزوجُ) من امرأته أو غيرها (بألفاظ مخصوصة) وفائدته: تخليصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها؛ إلَّا برضاها.
و (إذا كرهت المرأة زوجها لخَلْقه، أو خُلُقه) أي: صورته الظاهرة أو الباطنة (أو) كرهته لـ (ـنقص دينه، أو لِكبَره، أو ضعفه، أو نحو ذلك، وخافت إثمًا بترك حقِّه، فَيُبَاحُ لها أن تُخالِعَه على عوض تفتدي به نفسَها منه) لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (¬٢).
(وتُسنُّ) له (إجابتها) لحديث ابن عباس قال: "جاءت امرأةُ ثابت بن قيس إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يَا رسول الله، ثابت بن قَيسٍ؛ ما أَعيب عليه من دِينٍ ولا خُلُقٍ، ولكن أكره الكفر في الإِسلام. فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: أتَرُدِّينَ عليه حديقَتَهُ؟ قالت: نعم. فأمَرَها برَدِّها، وأمرهُ بفِراقها" رواه البخاري (¬٣).
---------------
(¬١) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
(¬٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(¬٣) في الطلاق، باب ١٢، حديث ٥٢٧٣ - ٥٢٧٧.

الصفحة 133