كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

مسعود (¬١) من أنه طلقة بائنة بكل حال؛ ضعَّفه أحمد (¬٢)، قال: ليس لنا في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ (¬٣) (¬٤)، واحتج ابن عباس بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (¬٥) ثم قال: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (٤) ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ} (¬٦) فذكر تطيقتين والخلعَ وتطليقةً بعدهما، فلو كان الخلع طلاقًا لكان رابعًا؛ ولأن الخلع فُرقة خَلَتْ عن صريح الطلاق ونيته،
---------------
= أخذ للطلاق ثمنًا، فهي واحدة.
(¬١) أخرج عبد الرزاق (٦/ ٤٨١) رقم ١١٧٥٣، وسعيد بن منصور (١/ ٣٤١) رقم ١٤٥١ - ١٤٥٢، وابن أبي شيبة (٥/ ١١١)، عن إبراهيم: كان ابن مسعود لا يرى طلاقًا بائنًا إلَّا في خلع أو إيلاء.
قال البيهقي: قال ابن المنذر: وضعف أحمد -يعني ابن حنبل- حديث عثمان، وحديث علي وابن مسعود - رضي الله عنهما - في إسنادهما مقال. وليس في الباب أصح من حديث ابن عباس - يريد حديث طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما -.
وقال ابن خزيمة -كما في التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٤) -: لا يثبت عن أحد أنه طلاق.
(¬٢) انظر: سنن البيهقي (٧/ ٣١٦)، ومسائل عبد الله (٣/ ١٠٥١ - ١٠٥٣) رقم ١٤٤٤، ومسائل أبي داود ص / ٣٠٢.
(¬٣) أخرج عبد الرزاق (٦/ ٤٨٧) رقم ١١٧٧١، وسعيد بن منصور (١/ ٣٤٢) رقم ١٤٥٥، وابن أبي شيبة (٥/ ١١٢)، والبيهقي (٧/ ٣١٦)، عن طاوس قال: سأل إبراهيمُ بن سعد ابن عباس عن امرأة طلقها زوجها تطليقتين ثم اختلعت منه أيتزوجها؟ قال ابن عباس: ذكر الله عزَّ وجلَّ الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق، ينكحها.
صححه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٣٩)، وابن حجر في الفتح (٩/ ٣٩٦).
(¬٤) مسائل عبد الله (٣/ ١٠٥١ - ١٠٥٤) رقم ١٤٤٤، ١٤٤٦، ١٤٤٨، ومسائل ابن هانئ (١/ ٢٣٢) رقم ١١٢٥، ومسائل الكوسج (٤/ ١٩٠١ - ١٩٠٢، ٩/ ٤٦٠٥ - ٤٦٠٦) رقم ١٢٨٨، ٣٢٦٠.
(¬٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(¬٦) سورة البقرة، الآية: ٢٣٠.

الصفحة 142