كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
(والعِوض في الخُلْع، كالعِوض في الصداق والبيع، إن كان مكيلًا، أو موزونًا، أو معدودًا، أو مذروعًا لم يدخل في ضمان الزوج) إلَّا بقبضه (ولا يملك) الزوج (التصرف فيه إلَّا بقبضه) وتقدم في البيع مفصلًا (¬١).
(وإن تلف) عوض الخلع المكيل ونحوه (قبلَه) أي: قبل القبض (فله) أي: الزوج (عوضهُ) ولم ينفسخ الخلع بتلفه.
(وإن كان) عوض الخلع (غير ذلك) أي: غير مكيل، ولا موزون، ولا معدود، ولا مذروع (دخل في ضمانه بمجرّد الخلع، وصحَّ تصرفه فيه) قبل قبضه.
قلت: إن لم يكن معقودًا عليه بالصفةِ، أو رؤية متقدمة، كالمبيع (¬٢).
(وإن خالعها بمحَرَّمٍ، كالحُرِّ، والخمر؛ فكخلع بلا عوض؛ إن كانا يعلمانِهِ) لأنَّ الخُلع على ذلك مع العلم بتحريمه يدلّ على رضا فاعله بغير شيء، لا يقال: هلا يصح الخُلع ويجب مهر المِثلِ؟ لأنَّ خروج البضع من ملك الزوج غيرُ متقوَّم، فإذا رضي بغير عوض، لم يكن له شيء، كما لو طَلقها، أو علّقه على فعل، ففعلتْهُ. وفارق النكاح، فإن دخول البُضع في ملك الزوج متقوَّم.
(وإن كانا) أي: المتخالعان (يجهلانه) أي: يجهلان كونه محرمًا، بأن لم يعلما أنه حُرٌّ أو خمر (صحّ) الخلع (وكان له بدَلُه) أي: مثل المِثْلي، وقيمة المتقوم؛ لأنَّ الخلع معاوضة بالبُضع، فلا يفسد بفساد
---------------
(¬١) (٧/ ٤٩٢ - ٤٩٥).
(¬٢) في "ذ": "كالبيع".