كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
الخُلْع، ففيه أولى.
(فإن مات الولد، أو خَرِبت الدار، أو ماتت المرضعة، أو جفَّ لبنُها؛ رجع) المخالع (بأجرة المثِل لباقي المدَّة، يومًا فيومًا) لأنَّه ثبت منجَّمًا، فلا يستحقُّه معجَّلًا، كما لو أسلم إليه في خبز يأخذه منه كل يوم أرطالًا معلومة، فمات.
(وإن) خالعها على رضاع ولده و (أطلق الرضاع) فلم يقيده بمدَّة (فحَوْلان) إن كان الخُلع عقب الوضع أو قبله (أو بقيَّتُها) إن كان في أثنائهما، حملًا للمطلق من كلامه على المعهرد في الشرع، قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَينِ كَامِلَينِ} (¬١) وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا رضاعَ بعد فِصالٍ" (¬٢) يعني: العامين.
(وكذا لو خالعته) الزوجة (على كفالته) أي: الولد مدَّةً معيَّنة (أو) خالعته على (نفقته مدَّة معيَّنة، كعشرِ سنين، ونحوها) صح، ولو لم يصف النفقة، فلا يُشترط ذِكر قدر الطَّعام وجنسه، ولا قدر الأدم وجنسه، كما يأتي.
(والأولى أن يذكر مدةَ الرَّضاع) من تلك المدة (و) أن يذكر (صفةَ النفقةِ، بأن يقول: تُرضِعينَه من العشرِ) سنين (حَولين، أو أقلَّ، بحسب ما يتَّفقان عليه، ويذكُرُ ما يقتاتُه) الولد (من طعام وأُدْمٍ، فيقول: حنطة، أو غيرها، كذا وكذا قَفيزًا، و) يذكر (جنس الأدم.
فإن لم يذكر مدَّةَ الرضاع منها) أي: من المدة التي خالعها على كفالته، أو نفقته فيها، كالعشر سنين (ولا) ذكر (قدر الطَّعام والأدم؛
---------------
(¬١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
(¬٢) وقد تقدم تخريجه (٧/ ١٤٧) تعليق رقم (١).