كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
صح) الخُلع؛ لما تقدم (ويُرجع إلى العُرف والعادة) فمدَّة الرضاع إلى حولين، والنفقة ما يستعمله مثله.
(وللوالد أن يأخذ منها) أي: المخلوعة (ما يستحقُّه) الولد (عن مؤنة الولد، وما يحتاجُ إليه، فإن أحبَّ أنفقه بعينِه، وإن أحبَّ أخَذه لنفسِه، وأنفق على الولد غيرَه) لأنَّه بدلٌ ثبت له في ذمتها، فله أن يستوفيه بنفسه ولغيره.
(وإن أذن لها في الإنفاق عليه) أي: الولد (جاز) لما سبق (فإن مات الولد) الذي خالعها على إرضاعه، والإنفاق عليه عشر سنين مثلًا (بعد مدة الرَّضاع، فلأبيه أن يأخذ ما بقي من المؤنة يومًا فيومًا، كما تقدم) موضَّحًا.
(ولو أراد الزوج أن يقيم بدل الرضيع) بأن يأتيها بطفل (آخرَ تُرضِعه، أو تكفُلُهُ، فأبتَ ذلك، أو أرادته هي) أي: أرادت أن يأتيها برضيع آخر ترضعه، أو تكفُلُهُ (فأبى؛ لم يُلزَما) أي: لم يلزم المخلوعة ذلك في الأولى، ولا المخالع في الثَّانية؛ لأنَّ ما يُستوفى من اللبن أو الكفالة إنَّما يتقدَّر بحاجة الصيي، وحاجةُ الصبيان تختلف، ولا تنضبط، فلم يجز أن يقوم غيرُهُ مقامَه، كما لو أراد أحدهما ذلك في حياة الولد.
(وإن خالع حاملًا على نفقة حَملِها؛ صح) الخُلع؛ لأنها مستحقة عليه بسببِ موجود، فصح الخُلع بها وإن لم يعلم قدْرها، كنفقة الصبي (وسقطت) النفقة (نصًّا (¬١)) لأنها صارت مستحقَّة له.
(ولو خالعها، وأبرأتهُ من نفقة حملها، بأن جعلت ذلك عوضًا في
---------------
(¬١) المغني (١٠/ ٣١٤)، وانظر: مسائل صالح (١/ ٣٤٤، ٣/ ١٤٤) رقم ٣٠١، ١٥٢٧.