كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
الخُلع؛ صح) ذلك كما تقدم، وكذا لو خالعته على شيء، ثم أبرأته عن نفقة حملها (ولا نفقةَ لها، ولا للولد حتَّى تَفْطِمه، فإذا فَطَمَته فلها طلَبهْ بنففتِه) لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النَّفقة، فإذا فَطمَته لم تكن النَّفقة لها، فلها طلبها منه.
(وتُعتبر الصيغة منها) أي: المتخالعين (في ذلك كله) أي: جميع ما تقدم من صور الخُلع (فيقول: خَلَعتُكِ، أو فسختُ نِكاحَكِ) على كذا (أو فاديتُك على كذا. فتقول) هي: (قبلتُ، أو رضيتُ) ونحوه (أو تسأله هي، فتقول: اخْلعني، أو طلِّقني على كذا. فيقول: خلعتُكِ، ونحوه) مما تقدم عن الصريح والكنايات (و (¬١) يقول الأجنبي: اخلَعها، أو طَلِّقها على ألفٍ عليَّ، ونحوه، فيجيبه) الزوج في المجلس. وتقدم (¬٢) التنبيه على ذلك.
فصل
(ويصحُّ الخلع بالمجهول، وبالمعدوم الذي يُنتَظَرُ وجوده) لأنَّ الطلاق معنًى يجوز تعليقه بالشَّرط، فجاز أن يُستحقَّ به العرضُ المجهولُ، كالوصية؛ ولأن الخُلع إسقاط لحقِّه من البُضع، وليس فيه تمليك شيء، والإسقاطُ تدخله المسامحة، ولذلك جاز بغير عوض على رواية (¬٣).
---------------
(¬١) في "ذ": "أو".
(¬٢) (١٢/ ١٤٧ - ١٤٨).
(¬٣) مسائل عبد الله (٣/ ١٠٥٠، ١١١٢) رقم ١٤٤١، ١٥٣٦.