كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
(وإن قال: أن أعطيتني (¬١) عبدًا فأنت طالقٌ؛ طَلَقت بأي عَبدٍ أعطته) له؛ لأنَّ الشرط عطية عَبدٍ، وقد وُجد. وقولُه: "يصح تمليكه) صفة لـ"عبد"، أخرج به ما لا يصح تمليكه، كالمَرهون، والموصى بعتقه، والمنذور عتقه نَذْرَ تَبرُّرِ (ولو) كان الذي أعطته إياه (مدبَّرًا، أو معلَّقًا عِتْقهُ بصفة) قبل وجودها.
ويكون (طلاقًا بائنًا) لأنَّه على عوض (وملكَ العبدَ، نصًّا (¬٢)) لأنَّه عوضُ خروجِ البُضع عن ملكه.
(والبعير، والبقرة، والشاة، والثوب، ونحو ذلك) من المبهمات (كالعبد) فيما تقدَّم.
(فإن) قال لها: إن أعطيتني (١) عبدًا، أو ثوبًا، أو بعيرًا، أو شاة، أو بقرة فأنت طالق، فأعطته ذلك، فـ (ـبان مغصوبًا) لم تَطْلُق.
(أو) قال: إن أعطيتني عبدًا فأنت طالق، وأعطته عبدًا، فبان (العبدُ حرًّا، أو مكاتَبًا، أو مرهونًا؛ لم تَطلُق) لأنَّ العطية إنَّما تتناول ما يصح تمليكه.
وقوله: "أو مكاتَبًا، نقله في "الإنصاف" عن "الرِّعايتين" و "الحاوي" وغيرهم، ولعلّه مبنيٌّ على القول: بأن المكاتَب لا يصح نقل الملك فيه، والمذهب أنَّه يصح بيعه، فهو داخل في قوله: "بأي عبد يصح تمليكه" كما هو مقتضى ما قدَّمه في "الإنصاف".
(و) لو قال لزوجته: "إن أعطيتِني هذا العبدَ، أو أعطيتِني عبدًا، فأنت طالق، فأعطته إياه؛ طَلقت) لوجود الصفة (وإن خرج معيبًا؛ فلا
---------------
(¬١) في "ذ": "أعطيتِني".
(¬٢) المغني (١٠/ ٢٨٣)، والفروع (٥/ ٣٤٨)، والمبدع (٧/ ٢٣).