كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
نقد البلد) كالبيع.
(ولها) أي: الزوجة (أن ترجع) عن جعل الألف في مقابلة الطلاق، أو الخلع (قبل أن يجيبها) الزوج إلى الطلاق، أو الخُلع؛ لأن قولها ذلك إنشاءٌ على سبيل المعاوضة، فلها الرجوع قبل تمامه بالجواب، كالبيع.
وكذا قولها: إن طَلّقتني فلك ألف؛ لأنَّه وإن كان بلفظ التعليق، فهو تعليق لوجوب العوض لا للطلاق، بخلاف تعليق الزوج الطلاق على عوض، فإنه لا يملك الرجوع فيه كما تقدَّم (¬١).
(ولو قالت) لزوجها: (طلِّقني بألف إلى شهر) أو بعد شهر (فطلَّقها قبلَه؛ فلا شيء له، نصًّا (¬٢) لأنَّه اختار إيقاع الطلاق من غير عوض، ويقع رجعيًّا. ولو أجابها بقوله: إذا جاء رأس الشهر فأنتِ طالقٌ؛ استحقَّ العوض، ووقع الطلاق عند رأس الشهر بائنًا؛ لأنَّه بعوض.
(وإن قالت): طَلِّقني بألف (من الآن إلى شهر، فطلَّقها قبله) أي: الشهر (استحقه) لأنه أجابها إلى سؤالها، لا إن طَلَّقها بعدَه، فلا يستحقه، ويقع رجعيًّا.
(و) إن قالت: (طَلِّقني بألف، فقال: خلعتُكِ، ينوي به الطلاق؛ صح) الطلاق (واستحقَّ الألف) لأنَّه أجابها إلى ما استدعته منه؛ لأنَّه من كناياته (وإلا) أي: وإن لم ينو بالخُلع الطلاقَ (لم يصح الخلع) لخلوِّه عن العوض (ولم يستحق شيئًا؛ لأنَّه ما أجابها إلى ما بذلت العوض فيه) أي: لأجله.
---------------
(¬١) (١٢/ ١٥٩).
(¬٢) المغني (١٠/ ٣٠٢)، والفروع (٥/ ٣٥٢).