كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
ما أعطاها، أو بدون ما يمكنه أخذه منها ببذلها له (فمن رأس المال) أي: لا يحتسب ما حاباها به من الثلث؛ لأنه لو طَلَّق بغير عوض لصح، فلأنْ يصح بعوض أولى.
(وكل من صَحَّ أن يتصرَّف في الخُلْع لنفسه) وهو الزوج الذي يعقله (صح توكيلُه، ووكالته فيه) كسائر الفسوخ والعقود (من حرٍّ وعبد، وذكرٍ وأنثى، ومسلم وكافر، ومَحجور عليه ورشيد) ومفلس، وغيره.
(فإذا وكَّل الزوج في خلع امرأته مطلقًا) أي: من غير تقدير عوض؛ صح التوكيل، كالبيع والنكاح، والمستحب التقدير؛ لأنه أسلمُ من الغَرر، وأسهلُ على الوكيل.
(فـ) ـإن (خالعها) الوكيل (بمهرها فما زاد؛ صح) الخُلع، ولزم المسمى؛ لأنه زاده خيرًا.
(وإن نَقَصَ) الوكيلُ (من المهر) مع الإطلاق (رجع) الموكِّل (على الوكيل بالنقص، وصح الخلع) لأنه عقد معاوضة أشبه البيع.
(ولو خالع وكيله بلا مال؛ كان الخلع لغوا) ولو بنيةِ الطلاق أو لفظه؛ لأنه ليس موكَّلًا في الطلاق، بل في الخُلع، ولا يصح إلا بعوض.
(وإن عيَّنَ) الزوج اللوكيل العوض، فنقص منه؛ لم يصح الخلع)
عند ابن حامد، وصححه غير واحد؛ لأنه خالف موكله، أشبه ما لو وكله
في خلع امرأةٍ (¬١) فخالع غيرها. وصح عند أبي بكر؛ لأن المخالفة في
قدرِ العوض، وهي لا تبطله، كحالة الإطلاق، فيرجع على الوكيل
بالنقص، وصحَّح ابن المُنجَّا هذا القول؛ لأن الفرق ثابت بين المخالفة
في نفس المعقود عليه، وبين المخالفة في تعيين العوض؛ لأنه لو وكَّله
---------------
(¬١) في "ذ": "امرأته".