كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
خداع لا تُحِلُّ ما حرَّمَ الله.
(قال الشيخ (¬١)): خُلع الحيلة لا يصح على الأصح (كنا لا يصح نكاح المحلل) لأنه ليس المقصود منه الفرقة، وإنما يقصد منه بقاء المرأة مع زوجها، كما في نكاح المحلل، والعقد لا يُقصد به نقيض مقصوده.
(وقال) الشيخ (¬٢): (لو اعتقد البينونة بذلك) أي: بخُلع الحيلة (ثم فعل ما حَلَف عليه، فكطلاق أجنبية) أي: فكما (¬٣) قال لمن ظنها أجنبية: أنت طالق، فبانت امرأته (فتَبين امرأته، على ما يأتي في آخر باب الشك في الطلاق.
(ولو خالع) حيلة (وفعل المحلوفَ عليه بعد الخلع) حيلة (معتقدًا أن الفعل بعد الخلع، لم تتناوله يمينه) لانحلالها (أو فعل المحلوفَ عليه معتقدًا زوال النكاح، ولم يكن) الأمر كذلك) لعدم صحة الخُلع حيلة (فهو كما لو حَلَف على شيء يظنُّه، فبان بخلاف ظنِّه) فيحنث في طلاق وعتاق.
قال في "التنقيح": وغالب الناس واقع في ذلك، أي: في الخُلْع، لإسقاط يمين الطلاق.
قلت: ويُشبهه من يخلع الأخت، ثم يتزوج أختها، ثم يخلع الثانية، ويعيد الأولى، وهلم جرًّا. وهو داخل في قول الشيخ: خُلع الحيلة لا يصح. وقولهم: والحِيل كلها غير جائزة في شيء من أمور الدين.
---------------
(¬١) الاختيارات الفقهية ص / ٣٥٩.
(¬٢) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ٢٤٢)، الاختيارات الفقهية ص / ٣٦٩، والفروع (٥/ ٣٦٢).
(¬٣) في "ح" و"ذ": "فكما لو".