كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
كتاب الطلاق
وأجمعوا (¬١) على جوازه؛ لقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (¬٢) وقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (¬٣) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الطلاق لمن أخَذَ بالساق" (¬٤) والمعنى يدل عليه، لأن الحال ربما فَسَد بين الزوجين، فيؤدي إلى ضرر عظيم، فبقاؤه إذا مفسدة مَحضةٌ، فَشُرع ما يُزيل النكاح؛ لتزولَ المفسدةُ الحاصلةُ منه.
(وهو) أي: الطلاق مصدرُ طَلقت المرأة -بفتح اللام وضَمها- أي: بانت من زوجها، فهي طالق، وطلقها زوجها، فهي مُطلقة، وأصلهُ: التخليةُ. يقال: طَلَقت الناقة: إذا سُرِّحت حيث شاءت، وحبس فلان في السجن طَلْقًا: بغير قيد.
وشرعًا: (حَلُّ قَيْدِ النكاح أو بعضه) أي: بعض قَيْدِ النكاح، إذا طَلَّقها طلقة رجعية.
(ويُباح) الطلاق (عند الحاجة إليه لسوء خُلُقِ المرأة، أو لسوء عشرتها، وكذا) يُباح اللتضرر بها من غير حصول الغرض بها) فَيُباح له دفع الضرر عن نفسه.
(يُكره) الطلاق (من غير حاجة) إليه؛ لحديث ابن عمر: "أبغضُ
---------------
(¬١) مراتب الإجماع ص / ١٢٧، والتمهيد ١٥/ ٥٧.
(¬٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(¬٣) سورة الطلاق، الآية: ١.
(¬٤) تقدم تخريجه (١١/ ٣٩١) تعليق رقم (١).