كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
الحلال إلى الله الطلاقُ" رواه أبو داود وابن ماجه (¬١). قال في "المبدع": ورجاله ثقات.
(ومنه) أي: الطلاق (محرَّم، كَفِي الحيض ونحوه) كالنفاس وطهرٍ وَطئَ فيه؛ لما يأتي.
(ومنه) أي: الطلاق (واجبٌ، كطلاقِ المُؤْلي بعد التربُّص) أربعة أشهر من حَلْفه (إذا لم يفئْ) أي: يطأ (¬٢)، لما يأتي في بابه.
---------------
(¬١) أبو داود في الطلاق، باب ٣، حديث ٢١٧٨، وابن ماجه في الطلاق، باب ١، حديث ٢٠١٨، وأخرجه -أيضًا- أبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر - رضي الله عنهما - ص / ٢٤، حديث ١٤ - ١٥، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٤)، وابن عدي (٤/ ١٦٣٠، ٦/ ٢٤٥٣)، والجصاص في أحكام القرآن (٣/ ٤٧)، والحاكم (٢/ ٢١٤)، وتمام في فوائده (١/ ٢١) حديث ٢٦، والبيهقي (٧/ ٣٢٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٤٩) حديث ١٠٥٦، عن محارب، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا.
قال الحاكم: هذا حديث صحح الإسناد. وقال الذهبي: على شرط مسلم. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٢١٨): وإسناد أبي داود صحيح لا جرم، صححه الحاكم. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٧٩ مع الفيض) ورمز لصحته.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
وأخرجه -أيضًا- أبو داود في الطلاق، باب ٣، حديث ٢١٧٧، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٥٣)، والبيهقي (٧/ ٣٢٢)، عن محارب، مرسلًا. ورجَّحه أبو حاتم -كما في العلل لابنة (١/ ٤٣١) حديث ١٢٩٧ - . وقال الدارقطني في العلل (٤ / ق ٥١/ أ): والمرسل أشبه. وأيده ابن عبد الهادي في المحرر ص / ٣٧٠. وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ٩٢): والمشهور فيه المرسل، وهو غريب. وقال البيهقي: وفي رواية ابن أبي شيبة -يعني محمد بن عثمان- عن عبد الله بن عمر، موصولًا، ولا أراه حفظه. انظر: البدر المنير (٨/ ٦٥)، ونصب الراية (٣/ ٢٣٥)، والتلخيص الحبير (٣/ ٢٠٥)، وفيض القدير (١/ ٧٩).
(¬٢) في "ح": "أي لم يطأ".