كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

(ويُستحبُّ) الطلاق (لتفريطها) أي: الزوجة (في حقوق الله الواجبة، مثلَ الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها) أي: على حقوق الله.
(و) يُستحبُّ الطلاق- أبضًا - (في الحال التي تُحوج (¬١) المرأة إلى المخالعة (¬٢)، من شقاق وغيره؛ ليزيل الضرر، ولكونها غير عفيفة) قال أحمد (¬٣): لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصًا لدينه، ولا يأمن إفسادَها فراشَهُ، وإلحاقَها به ولدًا من غيره.
(و) يُستحبُّ الطلاق -أيضًا- (لتضرُّرها بـ) ـبقاء (النكاح) لبُغضه أو غيره.
(وعنه) أي: عن أحمد (¬٤) (يجب) الطلاق (لتركها عِفَّةً، ولتفريطها في حقوق الله تعالى.
قال الشيخ (¬٥): إذا كانت تزني، لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال، بل يفارقها، وإلا؛ كان دَيُّوثًا. انتهى) وَوَرَدَ لَعْنُ الديوث (¬٦)،
---------------
(¬١) في متن الإقناع (٣/ ٤٥٧): "تخرج".
(¬٢) في متن الإقناع (٣/ ٤٥٧): "المخالفة".
(¬٣) المغني (١٠/ ٣٢٤).
(¬٤) الكافي (٤/ ٤٢٦)، والفروع (٥/ ٣٦٣)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٢/ ١٣٢).
(¬٥) مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٤١)، والاختيارات الفقهية ص / ٣١٠.
(¬٦) لم نقف على من رواه مسندًا بلفظ: "لعن الديوث". وقد أخرج النسائي في الزكاة، باب ٦٩، حديث ٢٥٦١، وأحمد (٢/ ١٣٤)، والبزار (١٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، حديث ٦٠٥٠ - ٦٠٥١، وأبو يعلى (٩/ ٤٠٨) حديث ٥٥٥٦، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٣) حديث ١٣١٨٠، والحاكم (١/ ٧٢)، والبيهقي (١٠/ ٢٢٦)، وفي شعب الإيمان (٦/ ١٦٧، ١٩٢) حديث ٧٨٠٣، ٧٨٧٧، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا، بلفط: ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق بوالديه، والديوث، ورَجلة النساء. =

الصفحة 179