كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
الطَّلاقُ" (¬١).
(وكذا إذا أمرته) أُمُّه (ببيع سُرِّيَّته) لم يلزمه بيعها (وليس لها) أي: الأم (ذلك) أي: أمرُهُ ببيع سُرِّيَّته، ولا طلاق امرأته؛ لما فيه من إدخال الضرر عليه.
(ويصح) الطلاق (من زوج (¬٢) عاقل مختار، ولو مميَّزًا، يعقله) أي: الطلاق (ولو) كان المميز (دون عشر) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الطلاق لمن أخذ بالسّاق" (¬٣)، وقوله: "كلُّ الطلاق جائزٌ، إلا طلاقَ المعتوه، والمغلوب على عقله" (¬٤)، وعن علي: "اكتُموا الصبيانَ
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (١٢/ ١٧٨)، تعليق رقم (١).
(¬٢) في "ح": "زوج مكلف".
(¬٣) تقدم تخريجه (١١/ ٣٩١) تعليق رقم (١).
(¬٤) أخرجه الترمذي في الطلاق، باب ١٥، حديث ١١٩١، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (٢/ ٢٩٤) حديث ١٧١٢، وفي العلل المتناهية (٢/ ١٥٦) حديث ١٠٦٩، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث. وقال ابن حزم في المحلى (٨/ ٣٣٣، ١٠/ ٢٠٣): عطاء بن عجلان مذكور بالكذب.
وقال ابن الجوزي في العلل المتتاهية: قال يحيى: عطاء بن عجلان ليس بشيء، كذاب، كان يوضع له الحديث فيحدث به، وقال الرازي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار. وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٩٣): هو من رواية عطاء بن عجلان، وهو ضعيف جدًّا.
وقال في الدراية (٢/ ٦٩): في إسناده عطاء بن عجلان، وهو متروك.
وأخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠٣)، في ترجمة عطاء بن عجلان، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
ورواه البخاري في الطلاق، باب ١١، قبل حديث ٥٢٦٩، معلقًا بصيغة الجزم، ووصله عبد الرزاق (٦/ ٤٠٩، ٧/ ٧٨) رقم ١١٤١٤ - ١١٤١٥، ١٢٢٧٦ - ١٢٢٧٧، =