كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله وضع عن أمَّتي الخطأ والنسيانَ، وما استُكرهوا عليه، رواه. ابن ماجة والدارقطني (¬١). قال عبد الحق: إسناده متصل صحيح.
وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا طلاقَ ولا عَتاقَ في غِلاق"، رواه أبو داود - وهذا لفظه - وأحمد وابن ماجة (¬٢) ولفظهما: "في إغلاق". قال المنذري (¬٣) ": هو المحفوظ. والإغلاق:
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١).
(¬٢) أبو داود في الطلاق، باب ٨، حديث ٢١٩٣، وأحمد (٦/ ٢٧٦)؛ وابن ماجة في الطلاق، باب ١٦، حديث ٢٠٤٦. وأخرجه -أيضًا- البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧١)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٩)، وأبو يعلى (٧/ ٤٢١، ٨/ ٥٢) حديث ٤٤٤٤، ٤٥٧٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ١٢٦) حديث ٦٥٥، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٢٨٧) حديث ٥٠٠، والدارقطني (٤/ ٣٦)، والحاكم (٣/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ٣٥٧)، كلهم من طريق ثور بن يزيد الكلاعي، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة - رضي الله عنها - به. كلهم بلفظ: "إغلاق" إلا أبا داود فبلفظ: "غِلاق" كما قال المؤلف. وفي بعض نسخ سنن أبي داود: "إغلاق". انظر: فتح الباري (٩/ ٣٨٩).
واختلفت أقوال أهل العلم في تصحيح هذا الحديث وتضعيفه.
فقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وتعقبه الذهبي فقال: كذا قال! ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف.
وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ١١٨): في إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، وهو ضعيف.
قلنا: توبع محمد بن عبيد على رواته هذه، فأخرجه الدارقطني (٤/ ٣٦)، والبيهقي (٧/ ٣٥٧)، من طريق قزعة بن سويد، عن زكريا بن إسحاق، ومحمد بن عثمان، عن صفية بنت شيبة، به.
لكن قزعة بن سويد قال في الحافظ في التقريب (٥٥٨١): ضعيف.
وبمجموع هذين الطريقين حسنه الشيخ الألباني في الإرواء (٧/ ١١٤).
(¬٣) مختصر سنن أبي داود (٣/ ١١٨). وتكملة كلامه: "وقيل: الإغلاق ها هنا: الغضب =

الصفحة 189