كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
باب سُنَّة الطلاق وبدعته
طلاق السُّنة: ما أذن الشارع فيه، والبدعة: ما نهى عنه، ولا خلافَ أن المُطلِّق على الصفة الأولى مطلِّقٌ للسنَّة؛ قاله ابن المنذر (¬١)، وابن عبد البَر (¬٢).
والأصل فيه: قولهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (¬٣). قال ابن مسعود (¬٤) وابن عباسٍ (¬٥): "طاهرات غير جماع (¬٦) ". وحديثُ ابن عمر لما طلَّق امرأته وهي حائضٌ؛ فقال
---------------
(¬١) الإجماع ص / ٩٩، رقم ٣٩٤، ٣٩٥، والإشراف على مذاهب العلماء (٤/ ١٦٠).
(¬٢) التمهيد (١٥/ ٦٩).
(¬٣) سورة الطلاق، الآية: ١.
(¬٤) أخرجه النسائي في الطلاق، باب ٢، حديث ٣٣٩٤ - ٣٣٩٥، وفي الكبرى (٣/ ٣٤٢) حديث ٥٥٨٧ - ٥٥٨٨، وابن ماجة في الطلاق، باب ٢، حديث ٢٠٢٠، وعبد الرزاق (٦/ ٣٠٢ - ٣٠٣) رقم ١٠٩٢٧، ١٠٩٢٩، وسعيد بن منصور (١/ ٥٦) رقم ١٠٥٧، وابن أبي شيبة (٥/ ١، ٣)، وصالح بن أحمد في المسائل (٣/ ١٨١) رقم ١٦٠٦، والطبري في تفسيره (٢٨/ ١٢٩)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٢١ - ٣٢٢) رقم ٩٦١٠ - ٩٦١٥، والدارقطني (٤/ ٥ - ٦)، والبيهقي، (٧/ ٣٢٥ - ٣٣٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ٧٧ - ٧٨)، وذكره ابن حزم في المحلى (١٠/ ١٧٢ - ١٧٣) وقال: هذا في غاية الصحة عن ابن معسود، فلم يخص طلقة من طلقتين من ثلاث.
وصحح إسناده الحافظ في الفتح (٩/ ٣٤٦)، والمعلمي في "الحكم المشروع في الطلاق الممنوع" ص / ١٢٤.
(¬٥) أخرجه مطولًا عبد الرزاق (٦/ ٣٠٣، ٣٠٧) رقم ١٠٩٣٠، ١٠٩٥٠، والطبري في تفسيره (٢٨/ ١٢٩)، والدارقطني (٤/ ٥، ٣٧)، والبيهقي (٧/ ٣٢٥)، وأورده ابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ٥٤).
(¬٦) "طاهرات غير جماع" كذا في الأصول، في مصادر التخريج والمبدع (٧/ ٢٥٩): "طاهرًا من غير جماع".