كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

وابنِ عمر (¬١)، وعبد الله بنِ عمرو (¬٢)، وابنِ مسعود (¬٣)، وأنسٍ (¬٤)، وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلم من التَّابعين والأئمةِ بعدَهم.
وأما ما روى طاوس، عن ابن عباس، قال: "كان الطلاقُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ وسنتينِ من خلافة عمرَ طلاقُ الثلاثِ واحدةً" رواه أبو داود (¬٥)، فقد قال الأثرمُ: سألت أبا عبد الله عن حديثِ ابن عباس، بأيِّ شيء تدفعُه؟ قال: أدفعه بروايةِ الناس عن ابن عباسٍ من وجوهٍ خلافَه، ثم ذكر عن عدةٍ عنِ ابن عباسِ من وجوهٍ خلافَه أنَّها ثلاثٌ (¬٦).
وقيل: معنى حديثِ ابن عباس أنَّ الناسَ كانوا يُطلِّقون واحدةً على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وإلَّا؛ فلا يجوزُ أن يُخالفَ عمرُ ما كان على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعهد أبي بكر، ولا يكون لابن عباس أن يروي هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويُفتي بخلافه.
(أو) طلَّقها ثلاثًا بـ (ـكلمات، في طُهْرٍ لم يصبها فيه، أو) طَلَّقها.
---------------
= (١١/ ٦٥ - ٦٦) رقم ١٤٧٩٢، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢٣١) رقم ٢٣٦٠، وفي جزء أبي الجهم ص / ٤٧، رقم ٧٥.
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٣١، ٣٣٣) رقم ١١٠٦٣، ١١٠٧١، والبيهقي (٧/ ٣٣٥).
(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٧٠)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٢)، والبيهقي (٧/ ٣٣٥).
(¬٣) تقدم تخريجه (١٢/ ٢٠١) تعليق رقم (٥).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٣٢) رقم ١١٠٦٥، وسعيد بن منصور (١/ ٢٦٠) رقم ١٠٧٣ - ١٠٧٤، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٢)، والطحاوي (٣/ ٥٩)، والبيهقي (٧/ ٣٣٤).
(¬٥) في الطلاق، باب ١٠، حديث ٢١٩٩ - ٢٢٠٠، بلفظ: صدرًا من إمارة عمر، في الموضع الأول، وفي الثاني، بلفظ: وثلاثًا من إمارة عمر. وأخرجه -أيضًا- مسلم في الطلاق-، حديث ١٤٧٢، وأحمد (١/ ٣١٤).
(¬٦) المغني (١٠/ ٣٣٣٤ - ٣٣٥)، وإعلام الموقعين (٣/ ٤٦).

الصفحة 204