كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

جميع ما تقدم كما سبق هناك (¬١).
(و) إن قال: (أنت طالق للسنة؛ إن كان الطلاق يقع عليك للسنة، وهي في زمن السنة) أي: في طُهر لم يصبها فيه (طَلَقت بوجود الصفة، وإن لم تكن في زمن السُّنَّة؛ انحلت الصفة، ولم يقع) الطلاق (بحال) ولو صارت من أهل السُّنة.
(و) إن قال: (أنت طالق للبدعة، إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة، إن كانت في زمن البدعة؛ وقع) في الحال (وإلا، لم يقع بحال) وانحلت الصفةُ، كما سبق في عكسه (وإن كانت) المقولُ لها ذلك (ممَّن لا سنة لطلاقها ولا بدعة؛ لم يقع) الطلاق (في المسألتين) لعدم وجود شرَطه.
(و) إن قال: (أنت طالق أحسن الطلاق، أو أجملَه، أو أقربَه، أو أعدله، أو أكمله، أو أفضله، أو أتمه، أو أنَّه، أو طلقة سَنِيَّة، أو) طلقة (جليلة، ونحوه) كطلقةٍ فاضلة، أو عادلة، أو كاملة؛ فذلك (كـ) ـقوله: (أنت طالق للسُّنَّة) فإن كانت في طُهر لم يصبها فيه؛ وقع في الحال، وإلا؛ فإذا صارت كذلك.
ويصح وصف الطلاق بالسنة والحُسن والكمال ونحوه؛ لكونه في ذلك الوقت موافقًا للسنة، مطابقًا للشرع.
(و) إن قال لها: أنت طالقٌ (أقبحَه) أي: أقبح الطلاق (أو أسمَجَه، أو أردأه، أو أفحشَه، أو أنتنَه، ونحوه) كـ: أنت طالقٌ طلقة قبيحة، أو رديئة؛ فـ (ـكـ) ـقوله: أنت طالق (للبدعة) فإن كانت في طُهر أصابها فيه، أو حائضًا؛ وقع في الحال، وإلا؛ فإذا صارت كذلك؛ لأن الحسُن والقُبح في الأفعال إنَّما هو من جهة الشارع، فما حسنه الشرع فهو حسن،
---------------
(¬١) (١/ ٤٧١).

الصفحة 209