كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

أردتُ: وقعدتِ -فتركتُه- ولم أرد طلاقا، فَيُديَّنُ، ولا يقبَلُ حكمًا (فإن صرَّح في اللفظ بالوثاق، فقال: طَلقتُك من وثاقي، أو من وثاق؛ لم يقع) عليه الطلاق؛ لأن ما يتصل بالكلام يصرفه عن مقتضاه، كالاستثناء والشرط.
(ولو قيل له) أي: للزوج: (أطلقتَ امرأتك؟ أو) قيل له: (امرأتكَ طالق؟ فقال: نعم) وأراد الكذبَ؛ طَلَقت؛ لأن: "نعم" صريحٌ في الجواب، والجوابُ الصريح بلفظ الصريح صريح. ألا ترى أنه لو قيل له: ألفلان عليك كذا؟ فقال: نعم، كان إقرارًا.
(أو) قيل له: (ألكَ امرأة؟ فقال: قد طَلَّقتُها، وأراد الكذب؛ طَلَقت) لأنه صريح، فلا يحتاج إلى نية.
(ولو قيل له: ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد الكذبَ؛ لم تطلق) لأنه كناية، ومن أراد الكذب لم ينو الطلاقَ (ولو حَلَفَ بالله على ذلك) أي: على أنه لا امرأة له، ولم يرد به الطلاق (وإلا) بأن لم يرد به الكذبَ، بل نوى الطلاق (طَلَقت) امرأته كسائرِ الكنايات.
(ولو قيل له: أطلقتَ امرأتكَ؟ فقال: قد كان بعضُ ذلك، فإن أراد) بذلك (الإيقاعَ؛ وقعَ) كالكناية (وإن قال: أردت أني علَّقت طلاقها بشرط) ولم يوجد (قُبِل) منه ذلك؛ لأن لفظه يحتمله.
(ولو قيل له) أي: للزوج: (أخَلَّيتها) أي: أَخَليتَ زوجتك
(ونحوه) فـ (ـقال: نعم، فكنِاية) لا تطلق بذلك حتى ينوي به الطلاق؛ لأن السؤال منطوٍ في الجواب، وهو كناية.
(وكذا: ليس لي امرأة، أو ليست لي امرأة، أو: لا امرأة لي) فهو كناية، لا يقع إلا بنية، ولو نوى أنه ليس امرأة تخدُمني، أو ليس لي

الصفحة 215