كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

امرأة ترضيني، أو لم ينو شيئًا؛ لم يقع طلاقه.
(ومن أشهد) بيّنة (على نفسه بطلاق ثلاث) أي: أقرَّ أنه وقعَ عليه الطلاق الثلاث، وكان تقدمَ منه يمينٌ توهَّم وُقوعَها عليه (ثم استفتى) عن يمينه (فأفتي بأنه لا شيءَ عليه) فيها (لم يؤاخذ بإقراره) بوقوع الطلاق الثلاث (لمعرفة مستنده) في إقراره بوقوع الطلاق (ويقبل) قوله بـ (ـيمينه أن مستندَه ذلك في إقراره) إن كان (ممن يَجهلُه مثله ذكره الشيخ (¬١)) وجزم به في "المنتهى". لكن مقتضى كلامه مع (¬٢) شرحه: أن المقدَّم: يقبل قولُه بغير يمين (وتقدَّم) ذلك (آخر باب الخلع (¬٣).
ولو قيل له: ألم تُطَلِّق امرأتكَ؟ فقال: بلى؛ طَلَقت) لأنها جوابُ النفي (وإن قال: نعم؛ طَلَقت امرأة غيرِ النحوي) لأنَّه لا يُفرق بينَهما في الجواب؛ بخلاف النحوي، فلا تطلق امرأته؛ لأن: "نعم" ليس جوابًا للنفي، ويأتي تحقيقُه في الإقرار.
(وإن لطم امرأته، أو أطعمها، أو سقاها، أو ألبسها ثوبًا، أو أخرجها من دارها، أو قبَّلها ونحوه) كما لو دفع إليها شيئًا (فقال: هذا طلاقُكِ؛ طَلَقت، فهو صريح) نصّ عليه (¬٤)؛ لأن ظاهرَ هذا اللفْظ جعل هذا الفعل طلاقًا منه، فكأنه قال: أوقعتُ عليك طلاقًا، هنا الفعلُ من أجله؛ لأن الفعل بنفسه لا يكون طلاقًا. فلا بدَّ من تقديره فيه، ليصح لفظُه به، فيكونُ صريحًا فيه، يقعُ به من غير نية (فلو فسره يمحتمل) أي: بما يحتملُ عدم الوقوع (أو نوى أن هذا سببُ طلاقك) في زمان بعد هذا
---------------
(¬١) الاختيارات الفقهية ص / ٣٦٩.
(¬٢) في "ذ": "في شرحه".
(¬٣) (١٢/ ١٧٣).
(¬٤) مسائل الكوسج (٤/ ١٧٣٩) رقم ١١١٦.

الصفحة 216