كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

مدحًا، ولو قاله حال الشتم؛ كان ذمًّا وقذفًا.
(فلو ادعى في هذه الأحوال) أي: حال الخصومة والغضب وسؤالها الطلاق (أنه ما أراد الطلاقَ، أو) ادعى (أنه أراد غيره) أي: غير الطلاق (دُيِّن) لاحتمال صدقة (ولم يقبل في الحكم) لأنه خلاف ما دَلَّت عليه الحال.
(ويقع مع النية بالكناية الظاهرة ثلاث، وإن نوى واحدة) رُوي ذلك عن علي (¬١)، وابن عمر (¬٢)، وزيد بن ثابت (¬٣)، وابن عباس (¬٤)، وأبي هريرة (¬٥) في وقائع مختلفة، ولا يُعرف لهم مخالف في الصحابة؛ ولأنه لفظ يقتضي البينونة بالطلاق، فوقع ثلاثًا، كما لو طَلَّق ثلاثا، وإفضاؤه إلى البينونة ظاهر، وظاهره: لا فرق بين المدخولِ بها وغيرها؛ لأن الصحابة لم يُفَرِّقوا.
(وكان) الإمام (أحمد (¬٦) يكره الفُتيا في الكنايات الظاهرة، مع مَيْله أنها ثلاث) وَرَعًا.
---------------
(¬١) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٢٥٢)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٥٦، ٣٥٩) رقم ١١١٧٦، ١١١٨٦، وسعيد بن منصور (١/ ٣٨٧، ٣٩١) رقم ١٦٦٤، ١٦٧٨، وابن أبي شيبة (٥/ ٦٩)، والبيهقي (٧/ ٣٤٤)، وصححة أحمد كما في زاد المعاد (٥/ ٢٨١).
(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٥٢)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٥٧، ٣٥٨) رقم ١١١٧٨، ١١١٨٤، وابن أبي شبية (٥/ ٦٦، ٧٠)، والبيهقي (٧/ ٣٤٤)، وصححه أحمد كما في زاد المعاد (٥/ ٢٨١).
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٦٨، ٧٠)، والبيهقي (٧/ ٣٤٤).
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٦٧)
(¬٥) أخرجه أبي شيبة (٥/ ٦٧).
(¬٦) مسائل عبد الله (٣/ ١١٣٠) رقم ١٥٥٧، ومسائل أبي داود ص / ١٧٠، ومسائل ابن هانيء (١/ ٢٣٤) رقم ١١٣٣ ومسائل الكوسج (٤/ ١٦٠٧ - ١٦٠٨، ١٧٥٩) رقم ٩٧٣، ١١٣٦.

الصفحة 223