كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

كناية (¬١) بنية الطلاق؛ لأن وكيل كل إنسان يقوم مقامه، فيقع منه بالكناية (ولو وكَّل فيه بصريح) بأن قال له: طَلِّقْها، أو: وكَّلتُكَ أن تطلقها، ونحوه؛ لأنه حيث، أتى بالكناية مع النية صَدَق عليه أنَّه طَلَّقها.
(ولفظ: أمر، واختيار، وطلاق، للتراخي فِي حق وكيل) فإذا قال له: أمر فلانة بيدك، أو: اخْتَرْ طلاقها، أو: طلِّقْها؛ ملكه على التراخي (وتقدم بعض ذلك فِي آخر كتاب الطلاق (¬٢).
ووجب على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تخييرُ نسائه (¬٣)) وتقدم فِي الخصائص (¬٤)، وخيَّرهن، وبدأ بعائشة، وتقدم (¬٥) قريبًا.
(وإن وهبها) أي: وهب الزوج زوجته (لأهلها) بأن قال: وهبتها لأبيها، أو أخيها ونحوه (أو لأجنبي، أو) وهبها (لنفسها، فرُدت) بالبناء للمفعول، أي: رد الموهوبُ له، من أهلها، أو الأجنبي، أو هي، الهبة؛ فلغوٌ، رُوي عن ابن مسعود (¬٦)؛ ولأن ذلك تمليك للبُضْع، فافتقر إِلَى القَبول، كقوله: اختاري، و: أمرك بيدك.
(أو) قَبِلَ موهوب له الهبة، لكن (لم ينو) الزوج بالهبة (طلاقًا) فلغوٌ.
---------------
(¬١) في "ح" و "ذ": "بكناية".
(¬٢) (١٢/ ١٩٤).
(¬٣) في حاشية الأصل و"ح" و "ذ"، زيادة "وفي نسخة: أزواجه".
(¬٤) (١١/ ١٨٩).
(¬٥) (١٢/ ٢٣٧) تعليق رقم (٦).
(¬٦) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧١) رقم ١١٢٤١، وسعيد بن منصور (١/ ٣٧٢) رقم ١٥٩٨، وابن أبي شيبة (٥/ ٧٦)، عن مسروق عن ابن مسعود - رضي الله عنه - فِي الرَّجل يهب امرأته لأهلها، قال: إن قبلها أهلها فتطليقة يملك رجعتها، وإن لم يقبلوها فلا شيء.

الصفحة 240