كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
والاثنتان اللتان جعلهما ظرفًا لم يقترن بهما لفظ الإيقاع، فلا يقع بدون القصد له.
(و) إن قال: أنت (طالق نصفَ طلقة في نصفِ طلقة؛ طَلُقت طلقةً بكل حال) حاسبًا كان أو غيره، أراد معنى "مع" أو لا؛ لأنه لا يتبعَّض، كما يأتي.
(وإن قال) لزوجته: أنت طالق (بعدد ما طَلَّق فلان زوجته، وجهل عدده) أي: عدد ما طَلَّق فلان زوجته (فطَلْقة) لأنها اليقين، وما زاد مشكوكٌ فيه.
فصل
(وجُزءُ طلقةٍ كهيَ) لأن الطلاق لا يتبعَّض، فذِكْرُ بعضه ذِكْرٌ لجميعه، حكاه ابن المنذر (¬١) إجماع من يحفظ عنه،
(فإذا قال: أنت طالق نصف طلقة) أو ثلثها، ونحوَه؛ طَلَقت طلقة (أو) قال: أنت طالق (نصفَي طلقةٍ، أو) قال: أنت طالق (جزءًا منها) أي: من طلقة (وإن قلَّ) كما لو قال لها: أنت طالق جزءًا من ألف جزء من طلقة؛ طَلَقت طلقة؛ لأنه لا يتبعض (أو) قال لها: أنت طالق (نصف طلقتين؛ طَلَقت طلقاةٌ) لأن نصفهما طلقة.
(وإن قال) لها: أنت طالق (نصفي طلقتين) فَثِنتان؛ لأن نصفي الشيء جميعه، فهو كما لو قال لها: أنت طالق طلقتين.
(أو) قال: أنت طالق (نصفَ ثلاث طلقات، أو ثلاثة أنصاف طلقة، أو أربعة أثلاث، أو خمسة أرباع) طلقة (ونحوَه) كـ: ستة أخماس طلقة؛
---------------
(¬١) الإشراف على مذاهب العلعاء (٤/ ١٩٦) رقم ٢٥٨٣.