كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
حروف العطف إذا كان بعدها مفرد، وهي هنا كذلك؛ لأنَّ اسم الفاعل من المفردات وإن كان متحملًا للضمير، بدليل أنَّه يُعْرَب، والجُمَل لا تُعرب.
وإن قال: أنت طالق، لا بل أنت طالق؛ فواحدة؛ لأنه قد صَرَّح بنفي الأول، ثمَّ أثبته بعد نفيه، فيكون المثبت هو المنفي بعينه.
(أو) قال: أنتِ (طالق طلقةً بعدها طلقةٌ، أو بعد طلقةٍ، أو): أنت طالق طلقة (قبل طلقةٍ، أو قبلها طلقةٌ؛ طَلَقت طلقتين) لأنَّ ذلك صريح في الجميع، واللفظ يحتمله.
(وإن كانت) الزوجة المقول لها ذلك (غير مدخول بها؛ بانت بالأولى، ولم يلزمها (¬١) ما بعدها) لأنها إذا بانت بالأولى صارت كالأجنبية، فلا يلحقها ما بعدها (لكن لو أراد بقوله: بعدها طلقةٌ) أو بعد طلقةٍ (سأُوقِعُها) بعد ذلك (قُبِلَ) منه (حكمًا) ولم يقع إذًا سوى طلقة؛ لأنَّ لفظه يحتمل ذلك (وإن أراد بقوله: قَبلها طلقةٌ) أو قبل طلقة (في نكاحٍ آخر) قبل هذا (أو أن زوجًا قبلي طلقها؛ قُبِلَ) منه حكمًا (إن) كان (وُجِد ذلك) لأنه أدرى بنيته، ولفظه محتمل.
(و) إن قال: (أنت طالق طلقةً معها طلقةٌ، أو): أنت طالق طلقة (مع طلقةٍ، أو): أنت (طالق وطالق؛ طَلَقت طلقتين، ولو غير مدخول بها) لأنه أوقع الطلاق بلفظ يقتضي وقوع طلقتين معًا، فوقعتا، كما لو قال: أنت طالق طلقتين.
(وإن قال): أنت طالق طلقةً (معها اثنتان؛ وقع ثلاث) وإن كانت غير مدخول بها؛ لما تقدم.
---------------
(¬١) في "ذ": "ولم يلحقها".