كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
في فتىً علَّقَ الطلاقَ بشهرٍ ... قبل ما قبلَ قبْلِهِ رمضانُفي هذا البيت ثمانية أوجه: أحدها: هذا. والثاني: قبلَ ما قبلَ بعدِهِ. والثالث: قبلَ ما بعدَ بعدِهِ. والرابع: قبلَ ما بعدَ قبلِهِ، فهذه أربعةٌ متقابلة. الخامس: بعدَ ما قبلَ قبلِهِ. والسادس: بعدَ ما قبلَ بعدِهِ. والسابع: بعدَ ما بعدَ قبلِهِ. والثامن: بعدَ ما بعدَ بعدِهِ (¬١).
وتلخيصها: أنك إنْ قدَّمت لفظة: "بعد" جاء أربعة: أحدها: أنَّ كلها "بعد"، الثاني: بعدان وقبل، الثالث: قَبلان وبعد، الرابع: بعدان بينهما "قبل"، وإنْ قدَّمت لفظة "قبل" فكذلك.
وضابط الجواب عن الأقسام: أنَّه إذا اتفقت الألفاظ، فإن كانت "قبل"؛ وقع الطلاق في الشهر الَّذي يقدُمُه رمضانُ بثلاثة شهور، فهو ذو الحجة، فكأنه قال: أنت طالق في ذي الحجة؛ لأن المعنى: أنت طالق في شهرِ شهُرُ رمضانَ قبل قبلِ قبلِهِ، فلو كان رمضان قبلَه، طَلَقت في شوال، ولو قال: قبل قبلِهِ، طُلقت في ذي القَعدة.
وإن كانت الألفاظ كلها "بعد"؛ طلقت في جمادى الآخرة؛ لأن المعنى: أنت طالق في شهر يكون رمضان بعدَ بعدِ بعدِهِ، ولو قال: رمضانُ بعده، طَلَقت في شعبان. ولو قال: بعدَ بعدِهِ، طلقت في رجب.
وإن اختلفت الألفاظ، وهي ست مسائل، فضابطها: أن كل ما
---------------
(¬١) كذا ورد هذا النص في الأصول، ووقع في مطبوعات بدائع الفوائد تقديم وتأخير بالأوجه، ونصّه فيها: في هذا البيت ثمانية أوجه: أحدها: هذا، والثاني: "بعد ما بعد بعده"، والثالث: "قبل ما بعد بعده"، والرابع: "بعد ما قبل قبله"، فهذه أربعة متقابلة، والخامس: "قبل ما بعد قبلِهِ"، والسادس: "بعد ما قبل بعده"، والسابع: بعد ما بعد قبلِهِ"، والثامن: "قبل ما قبل بعده".