كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

باب تعليق الطلاق بالشروط
قال في "الاختيارات" (¬١): تعليقُ الطلاق على شرط، هو إيقاع له عند ذلك الشرط، كما لو تكلَّم به عند الشرط، ولهذا قال بعضُ الفقهاء: إن التعليق يصير إيقاعًا في ثاني الحال، وقال بعضهم: إنه متهيِّئ لأن يصير إيقاعًا.
(وهي) أي: الشروط بمعنى التعاليق، إذ الشرط يُطلق على التعليق، وعلى الأداة، وعلى المعلَّق عليه، ففي كلامه استخدام ولم يتطابق المبتدأ والخبر؛ لجمود (¬٢) الخبر. وفي بعض النسخ: "وهو" أي: التعليق، "وهي" أظهر (ترتيب شيء غير حاصل) حين الترتيب، وهو الطلاق والعتق ونحوه (على شيء حاصل) أي: موجودٍ (أو غير حاصل، بـ "إنْ") بكسر الهمزة وسكون النون (أو إحدى أخواتها) من أدوات الشرط الجازمة وغيرها، نحو: إنْ قام زيد فامرأته طالق، أو عبده حر، ونحوه (¬٣).
(ويصح) التعليق (مع تقدم الشرط) كـ: إنْ دخلت الدار فأنت طالق.
(و) يصح -أيضًا- مع (تأخره) أي: الشرط، كـ: أنتِ طالق إنْ
---------------
(¬١) ص / ٣٧٦.
(¬٢) في "ذ": "لعموم".
(¬٣) في "ح" و"ذ" زيادة، وهي: "أو إن كان قائمًا فأمر أنَّه طالق أو عبده حر ونحوه"، وهي في الأصل وقد ضرب عليها.

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text