كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
(ونعمُّ "من" و "أيُّ" المضافة إلى الشخص) أي: يعم (ضميرُهما) سواء كان (فاعلًا أو مفعولًا) فالأول نحو: مَن دَخَلَتِ الدار فهي طالق، أو: أيَّتُكن (¬١) دخلتِ الدار فهي طالق، والثاني نحو: مَنْ أقمتها منكنَّ فهي طالق، أو: أيَّتُكن أقمتها فهي طالق.
(ولا يصح) تعليق الطلاق (إلا من زوج) ولو مميزًا يعقله؛ لما تقدم، وكالمنجز.
(فلو قال: إن تزوجتُ فلانةً) فهي طالق؛ لم تطلق إنْ تزوجها.
(أو) قال: (إن تزوجتُ امرأةً فهي طالق؛ لم تطلق إنْ تزوَّجها؛ ولو كانت) التي عيَّنها (عتيقته) بأن قال: إن تزوجتُ عتيقتي فلانة فهي طالق، فلا تطلق إذا تزوَّجها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا طلاقَ ولا عَتاقَ لابنِ آدم فيما لا يملكُ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي بإسنادٍ جيد، من حديث عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال الترمذي: هو حديث حسن، وهو أحسن شيء في الباب (¬٢). ورواه الدارقطني وغيره من حديث عائشة، وزاد: "وإن عيَّنها" (¬٣). وعن المِسْور مرفوعًا قال: "لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ، ولا عتقَ قبل ملك" رواه ابن ماجة بإسناد حسن (¬٤)،
---------------
(¬١) "أيتكن مبتدأ مرفوع بضمة ظاهرة، وأية مضاف والكاف مضاف إليه والنون علامة جمع النسوة". ش.
(¬٢) أحمد (٢/ ١٨٩ - ١٩٠)، وأبو داود في الطلاق، باب ٧، حديث ٢١٩٠، والترمذي في الطلاق، باب ٦، حديث ١١٨١، وقد تقدم تخريجه (١٠/ ١٣١) تعليق رقم (١).
(¬٣) تقدم تخريجه (١٠/ ١٣١) تعليق رقم (١) فقره "و"، دون زيادة: "وإن عيَّنها"، ولم نقف على من أخرجها.
وأخرجه الدارقطني (٤/ ١٧)، عن معاذ رضي الله عنه، بلفظ: "لا طلاق إلا بعد نكاح، وإن سُميت المرأة بعينها". وضعفه.
(¬٤) في الطلاق، باب ١٧، حديث ٢٠٤٨. وأخرجه -أيضًا- الطبراني في الأوسط =