كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
الأولاد، وكما تُنسب الولادة إلى واحد من الثلاثة، تُنسب إلى كلِّ واحد من الآخرين (¬١)، وقد علق الطلاق بكل واحدة؛ فيقع بكل ولادة طلقة.
(وإن ولدتهم) أي: الثلاثة (متعاقبين) أي: واحدًا بعد آخر (¬٢) (من حمل واحد؛ طَلَقت بالأول طلقة، و) طَلَقت (بالثاني) طلقة (أخرى) لأن "كلَّما" للتكرار (ولم تنقضِي عِدَّتها به) أي: بالثاني (لأنها) أي: العِدَّة (لا تنقضي إلَّا بوضع كل الحمل) لقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (¬٣) (وانقضت العِدَّة بالثالث، ولم تطلق به) لأن العِدَّة انقضت بوضعه، والبائن لا بلحقها طلاق (ذكر ذلك في "المغني" و"الكافي"، وغيرهما) كـ"المنتهى" و"شرحهه" (وذكر في "الإنصاف": أن عدتها تنقضي بالثاني) من الأولاد (وهو سهوٌ) إن لم يكن (¬٤) حمله على ما إذا كانت حاملًا باثنين فقط.
(وإن قال: إنْ ولدتِ اثنين، فأنت طالق للسُّنة؛ فطلقةٌ بطُهرها) من النفاس؛ لأن الطلاق فيه بدعة. وإن قال: كلما ولدتِ، فأنت طالق للسُّنة، فولدت اثنين فطلقة بطُهرها من النفاس (ثم) طلقة (أخرى بعد طهر (¬٥) من حيضة) ذكره القاضي؛ قاله في "شرح المنتهى".
وفي كلام المصنف هنا مخالفة للقواعد ولمنقول كلامهم، فلذا حَوَّلته عن ظاهره.
(وإن) قال لزوجته: إنْ (كنتِ حاملًا بغلام، فأنت طالق واحدة،
---------------
(¬١) في "ذ": "الأخيرين".
(¬٢) في "ذ": "واحدًا بعد واحد".
(¬٣) سورة الطلاق، الآية: ٤.
(¬٤) في "ح" و"ذ": "يمكن".
(¬٥) في "ذ": "طهرها".