كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

ومثال تكذيبه: أنت طالق (لم يَقْدَم، أشبه قولَه: والله) لأفعلن، أو لا أفعل، أو لقد قدم زيد، أو لم يَقدَم (ونحوه.
فأما التعليق على غير ذلك) الذي فيه حَث، أو منع، أو تصديق خبر، أو تكذيبه (كـ: أنت طالق إذا طلعت الشمس، أو قدم الحاجُّ، ونحوه) كنزول المطر (فشرطٌ لا حَلْفٌ، فلا يقع به الطلاق المُعلَّق على الحَلِف) لعدم مشاركته للحلف في المعنى المشهور (وكذا: إذا شئتِ فأنت طالق) فليس بحَلْف (فإنه تمليك، و: إذا حضْتِ فأنت طالق، فإنه طلاق بدعة، و: إذا طَهُرْتِ فأنت طالق، فإنه طلاق سنة) وليس بحَلْف.
واختار الشيخ تقي الدين (¬١) العملَ بعُرف المتكلِّم وقَصْده في مُسمَّى اليمين، وأنه موجَبُ أصولِ أحمد ونصوصِه.

(فإذا قال) لزوجته: (إن حلفتُ بطلاقك. فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق إنْ قمتِ، أو)، إن (دخلتِ الدار، أو) إن (لم تدخلي، أو إن لم يكن هذا القولُ حقًّا، ونحوه) كـ: إن لم يكن هذا القولُ كذبًا (طَلَقت في الحال) لأنه حَلَفَ بطلاقها.
(وإن قال: أن حلفتُ بطلاقك) فأنتِ طالق (أو) قال: (إن كلَّمتك فأنتِ طالق، وأعاده مرةً أخرى؛ طَلَقت واحدة) لأنه حَلَفه بطلاقها وكلَّمها.
(و) إن أعاده (مرَّتين فثِنتان (¬٢)) إن كان مدخولًا بها (و) إن أعاده (ثلاثًا طَلَقت مدخول بها ثلاثًا) لأن كلَّ مرة يوجد فيها شرط الطلاق، وينعقد شرط طلقة أخرى. وغيرُ المدخول بها تبين بالأولى. ويأتي
---------------
(¬١) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ٥٩ - ٦١).
(¬٢) في متن الإقناع (٣/ ٥٢١: "فثنتين".

الصفحة 333