كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

"الترغيب"، وقال: إنه أولى بالوقوع من قوله: أنت طالق إن شاء الله.
(أو: أنت طالق) إن يشأ الله (أو) قال: (عبدي حرٌّ إن شاء الله، أو) قال: يا طالق، أو: أنت طالق، أو: عبدي حر (إلا أن يشاء الله، أو إن لم يشأ الله، أو ما لم يشأ الله؛ طَلَقت، وعَتَق العبد.
وكذا لو قدَّم الشرط) بأن قال: إن شاء الله -أو: إن لم يشأ الله، أو: ما لم يشأ الله- فأنتِ طالق، أو عبدي حر؛ لما روى أبو حمزة (¬١)، قال: سمعت ابن عباس يقول: "إذا قال الرجل لامرأتِه: أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله؛ فهيَ طالِقٌ" رواه أبو حفص (¬٢).
وعن ابن عمر وأبي سعيد قالا: "كنّا معشرَ أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم - نرى الاستثْنَاءَ جائِزًا في كل شيء إلا في الطلاق والعتاقِ" (¬٣).
ولأنه إنشاءُ حكم في محلٍّ، فلم يرتفع بالاستثناء، كالبيع والنكاح.
---------------
(¬١) "أبو حمزة" كذا في الأصل والمحلى (١٠/ ٢١٧) بالحاء المهملة والزاي، وفي "ذ": "أبو جمرة" بالجيم والراء المهملة. وفي الرواة عن ابن عباس: أبو حمزة -بالحاء- القصَّاب" وأبو جمرة -بالجيم- الضُّبعي. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٦٣، ٢٠٥).
(¬٢) هو ابن شاهين -كما في إعلام الموقعين (٤/ ٦٢) - وقد تقدم التعريف به (٢/ ٣١٨) تعليق رقم (٢). ولم نقف عليه في كتبه المطبوعة. وأخرجه -أيضًا- أبو عبيد كما في المحلى (١٠/ ٢١٧).
(¬٣) لم نقف عليه في كتب الأحاديث المسندة، وذكره ابن القيم في إعلام الموقعين (٤/ ٦٢)، قال: قال الموقعون: قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ثنا خالد بن يزيد بن أسد القسري، ثنا جميع بن عبد الحميد الجعفي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، وابن عمر -رضي الله عنهم- به.
قلنا: وهنا إسناد ضعيف جدًّا، عطية العوفي ضعيف، انظر تحرير تقريب التهذيب رقم ٤٦١٦، والراوي عنه جميع لم نقف على ترجمته، فهو مجهول.

الصفحة 350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text