كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

وعتاق) لوجود شرطهما وإن لم يقصده، كـ: أنت طالق إن قدم الحاج؛ ولأنهما يتعلق بهما حق آدمي، فتعلق (¬١) الحكم مع النسيان والجهل، كالإتلاف.
و (لا) يحنث (في يمين مكفَّرة) مع النسيان والجهل؛ لأن الكفارة تجب لدفع الإثم، ولا إثم عليهما (وعنه (¬٢): لا يحنث في الجميع، بل يمينه باقية. واختاره الشيخ (¬٣)، وغيره) لقوله تعالى: {وَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} (¬٤)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله تجاوزَ لأمَّتي عن الخطأ والنسيانِ، وما استُكرِهوا عليه" (¬٥)؛ ولأنه غيرُ قاصدٍ للمخالفة، أشبه النائم؛ ولأنه أحدُ طرفي اليمين، فاعتُبر فيه القصد، كحالة الابتداء. قال الشيخ تقي الدين (¬٦): ويدخل في هذا من فعله متأوِّلًا، إما تقليدًا لمن أفتاه، أو مقلدًا لعالم ميت، مصيبًا كان أو مخطئًا، ويدخل في هذا: إذا خالع وفعلَ المحلوف عليه، معتقدًا أن الفعل بعد الخلع لم يتناوله يمينه، أو فعلَ المحلوف (¬٧) معتقدًا زوال النكاح، ولم يكن كذلك.
(وإن فعله) أي: المحلوف عليه (مكرهًا) لم يحنث؛ لعدم إضافة الفعل إليه، بخلاف الناسي (أو) فعله (مجنونًا، أو مغمىً عليه، أو
---------------
(¬١) في "ذ": "فيتعلق".
(¬٢) مسائل عبد الله (٣/ ١٣٢٦) رقم ١٨٣٨، وكتاب الروايتين والوجهين (٢/ ١٥٣).
(¬٣) الاختيارات الفقهية ص / ٣٨٩.
(¬٤) سورة الأحزاب، الآية: ٥.
(¬٥) تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١).
(¬٦) الاختيارات الفقهية ص / ٣٩٠.
(¬٧) في "ح": "المحلوف عليه".

الصفحة 359