كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
قال محمد بن سيرين: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف (¬١). خَصَّ الظريف بذلك يعني به الكَيِّس الفطن، فإنه يفطن التأويل، فلا حاجة إلى الكذب.
(وكذا إن لم يكن) الحالف (ظالمًا ولا مظلومًا، ولو) كان التأويل (بلا حاجة) إليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمزح ولا يقول إلا حقًّا (¬٢)، ومُزاحه أن يوهِمَ السامع بكلامه غير ما عَنَاه؛ وهو التأويل، فقال - صلى الله عليه وسلم - لعجوز: "لا تدخل الجنة عجوز"، (¬٣) يعني أن الله يُنشئُهنَّ أبكارًا عُرُبًا أترابًا.
---------------
= وأخرجه ابن عدي (١/ ٤٩)، عن علي رضي الله عنه، مرفوعًا. وضعفه البيهقي كما تقدم، وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٩٤): وأخرجه ابن عدي بسند واه.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد ص / ٣٠٥، رقم ٨٨٤، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٥)، وهناد في الزهد (٢/ ٦٣٦) رقم ١٣٧٧، والطبري في تهذيب الآثار (ص / ١٤٤ - ١٤٥ مسند علي) رقم ٢٤٢ - ٢٤٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٦٩)، والبيهقي (١٠/ ١٩٩)، وفي شعب الإيمان (٤/ ٢٠٣) رقم ٤٧٩٣، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٢٥٢)، عن علي، موقوفًا. وقال العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٢٧٠): وبالجملة فالحديث حسن كما قاله العراقي.
(¬١) أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٢٣٢)، من طريق شبيب بن شيبة، عن ابن سيرين. وشبيب هذا ضعفه الدارقطني والنسائي وغيرهما.
انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٦٢ - ٣٦٨).
(¬٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص / ١٠٢، حديث ٢٦٥، والترمذي في البر والصلة، باب ٥٧، حديث ١٩٩٠، وأحمد (٢/ ٣٤٠، ٣٦٠)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٠٥) حديث ٨٧٠٦، والبيهقي (١٠/ ٢٤٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٩) حديث ٣٦٠٢، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث حسن.
(¬٣) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (١/ ٤٩٣) حديث ١٨٥، أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٤٢)، والبيهقي في البعث والنشور ص / ٢١٦ - ٢١٧، من طريق ليث بن أبي سليم، والثعلبي في تفسيره (٩/ ٢٠٩ - ٢١٠)، من طريق ابن أبي نجيح، =