كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

باب الرجعة
بفتح الراء، أفصح من كسرها؛ قاله الجرهري (¬١)، وقال الأزهري (¬٢): الكسرُ أكثر.
(وهي) لغةٌ: المرّة من الرجوع.
وشرعًا: (إعادةُ مطلَّقةٍ غيرِ بائن إِلَى ما كانت عليه بغير عقد) والأصل فيها قبل الإجماع (¬٣) قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (¬٤) أي: رجعة؛ قاله الشَّافعيُّ (¬٥) والعلماء (¬٦). وقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} (¬٧) فخاطب الأزواج بالأمر، ولم يجعل لهن اختيارًا، و "طلَّق - صلى الله عليه وسلم - حفصة، ثمَّ راجعها" رواه أبو داود من حديث عمر (¬٨). وروى الشيخان عن ابن عمر قال: "طَلَّقتُ امرأتي
---------------
(¬١) الصحاح (٣/ ١٢١٦) مادة (رجع).
(¬٢) الزاهر فِي غريب ألفاظ الإِمام الشَّافعيّ ص / ٤٤١.
(¬٣) الإجماع لابن المنذر ص / ١١٢ - ١١٣، والإشراف على مذاهب العلماء (٤/ ٣٠٢)، ومراتب الإجماع ص / ١٣٢.
(¬٤) سورة البقرة، الآية: ٢٣١.
(¬٥) الأم (٥/ ٢٤٣، ٢٤٨)، وأحكام القرآن للشافعي (١/ ٢٢٥).
(¬٦) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٨٨)، وإعلام الموقعين (٣/ ١٠٨).
(¬٧) سورة البقرة، الآية: ٢٣١.
(¬٨) أبو داود فِي الطلاق، باب ٣٨، حديث ٢٢٨٣. وأخرجه -أَيضًا- النسائي فِي الطلاق، باب ٧٦، حدث ٣٥٦٢، وابن ماجه فِي الطلاق، باب ١، حديث ٢٠١٦، وابن سعد (٨/ ٨٤)، وعبد بن حميد (١/ ٩٦) حديث ٤٣، والدارمي فِي الطلاق، باب ١، حديث ٢٢٦٩، وأبو يعلى (١/ ١٦٠) حديث ١٧٣، والطحاوي فِي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٢٤ - ٢٥) حديث ٤٦١١ - ٤٦١٢، وابن حبان "الإحسان" =

الصفحة 408